سأبعثها وهي البروق إذا سرت * أتتني بوبل من بلوغ الرغائب
تؤمّ بنا أصل الكرام ومن سما * به كل فرع من لوّي بن غالب
عليا أمير المؤمنين وسيد الوصيين * خير الخلق نسل الأطائب
وحتى رسول اللّه والنص واضح * وإن عميت عنه قلوب الكواذب
فتى لم ينل ما ناله من فضائل * عجائب كانت في عيون العجائب
كريم إذا انهلّت سحائب جوده * أراك قليل الصوب صوب السحائب
إذا عدّ جود فهو أكرم واهب * وان عدّ بأس فهو حتف المحارب
معرّف فرسان الوغى ان حتفها * بملقاه من دون القنا والقواضب
إذا اسودّ ليل النقع منه ومكّنت * قنا الخط من طعن الذرى والغوارب
يجر خميسا من ثواقب رأيه * عزائمه فيها جياد السلاهب
فسل خيبرا من كان أورد مرحبا * حياض المنايا من بديع المضارب
فلا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى * سواه إذا صالت قروم الكتائب
ولولا غلوّ في هواه وصفته * بوصف غنّى في الوجود وواجب
عجبت لمن ظنّ المناصب فخره * وموطىء خفيّه سنام المناصب
يصدّك ضوء الشمس عن درك ذاتها * وهيبته تغنيه عن كل جانب
هو العروة الوثقى لمستمسك به * هو الغاية القصوى لرغبة راغب
تنال جميل الصّفح منه مغاضبا * كنيلك منه النجح غير مغاضب
يزيد عطاء حين يرتاح للندى * فتحسب انّ البذل دعوة طالب
نوافيه للجدوى خفافا عيابنا * ونصدر من مغناه بجر الحقائب
ولو لم يكن للمصطفى غير حيدر * غرايب أغنى عن ظهور الغرائب
نعم ملة الإسلام منجى وإنما * ولايته العظمى محك التجارب
وماذا عسى أن يبلغ الوصف في فتى * بدا ممكنا للناس في زيّ واجب
فيا آية اللّه التي ردّت الهدى * نهارا وليل الكفر مرخى الذوائب
نصرت رسول اللّه في كل موطن * دعاك به القهار ربّ العجائب
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 80
مساهمون: جواد شبر
ص٨٠