تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ولا نزعت إلى سلمى بذي سلم * ولا عشوت إلى نعمى بنعمان لكن تذكرت يوم الطف فانهملت * دموع عيني وشبّت نار أحزاني هو الحسين الذي لولاه ما وضحت * معالم الدين للقاصي وللداني نفسي الفداء لمولى سار مرتحلا * من الحجاز إلى أكناف كوفان طارت له من بني كوفان مسرعة * صحائف الغدر من مثنى ووحدان فسار يطوي الفلا حتى أناخ بهم * بفتية كنجوم الليل غرّان وقام فيهم خطيبا منذرا لهم * وهو المليّ بإيضاح وتبيان حفّت به خير أنصار له بذلت * منها الفداء بأرواح وأبدان حتى قضوا بالمواضي دونه عطشا * وكل حي وان طال المدى فإني طوبى لهم فلقد نالوا بصبرهم * خيرا وراحوا إلى روح وريحان وما نسيت فلا أنساه منفردا * بين العدى دون أنصار وأعوان يسطو على جمعهم بالسيف منصلتا * كالليث شدّ على سرب من الضان ضرب يذكرنا ضرب الوصي وعن * منابت الأصل ينبي نبت أغصان مصيبة أبلت الدنيا وساكنها * وهي الجديدة ما كرّ الجديدان وكيف ينسى امرؤ رزءا به فجعت * كريمة المصطفى من آل عدنان أنفقت فيك لجين الدمع فانبجست * عيني عليك بياقوت ومرجان أمسي وأصبح والأحزان تنضحني * من عبرتي بدموع ذات ألوان حتى أرى منكم البدر المطلّ على * أهل البسيطة من قاص ومن داني منىّ من المنعم المنان أرقبها * والمنّ مرتقب من عند منان وكم له من يد عندي نصرت بها * على الزمان وقد نادى بحرماني أحببتكم حبّ سلمان ولي أمل * أن تجعلوني لديكم مثل سلمان صلى الإله على أرواحكم وحدا * إليكم كل احسان ورضوان