ويملأ الأرض عدلا مثلما ملئت * جورا وذئب الفلا يرعى مع الغنم
ويغتدي كل من والاه مبتهجا * في خفض عيش رغيد دائم النعم
يا ابن النبي ومن قد راق مدحهم * ورقّ حتى حلا تكراره بفم
ومن أتى مدحهم في هل أتى وسبا * وجاء فضلهم في نون والقلم
إليك من لجّ بحر الفكر جوهرة * فريدة الحسن قد جلّت عن القيم
يرجو بها باقر أن لا يضام غدا * وهل يضام ؟ ومن والاك لم يضم
وكيف أخشى معاذ اللّه يوم غد * سوء العذاب وجدي شافع الأمم
أقلّ عثاري وخذ يا سيدي بيدي * عند الصراط إذا زلّت به قدمي
قد أفلح المؤمنون المادحون لكم * واستوثقوا بوثاق غير منفصم
صلى الإله عليكم ما سرت سحب * وأومض البرق في الظلماء من إضم
وقال يرثي الحسين عليه السلام :
أطيلي النوح معولة اطيلي * على رزء القتيل ابن القتيل
وسحى الدمع باكية عليه * ولا تصغى إلى عذل العذول
ونادي يا رسول اللّه يا من * حباه اللّه بالفضل الجزيل
أتعلم أن رأس السبط يهدى * إلى الأوغاد في رمح طويل
ويضحى جسمه بالطف ملقى * تكفنه الصبا نسج الرمول
ويقرع ثغره الطاغي يزيد * ولا يخشى من الملك الجليل
وزين العابدين يقاد فيهم * برغم منه في قيد ثقيل
لعمري لا يحقّ النوح إلّا * لمقتول الأسنة والنصول
بنفسي ضاميا والماء طام * وليس له إليه من سبيل
ينادي وهو في الهيجاء فردا * ألا هل ناصر لبني الرسول
أأقتل فيكم ظلما وجدي * شفيع الخلق في اليوم المهول
أأقتل ضاميا وأبي علي * بيوم الحشر ساقي السلسبيل