تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

الملّا حسين جاويش المتوفى 1237

ما للديار تنكرت أعلامها * وعفت مرابعها وأمحل عامها صاح الغراب بشمل ساكنها ضحى * فلذا تبدّد شملها ولمامها سرعان ما ألقى بكلكله الردى * عمدا عليها فانقضت أيامها عصفت أعاصير الرياح بربعها * فعفا وصوّح شيحها وخزامها ظعنوا برغم المكرمات عشية * والنفس إثر الركب زاد هيامها كم لي وقد زمّوا الركائب خلفهم * عبرات وجد لا تجفّ سجامها فذكرت مذ بانوا ركائب فتية * ضربت على شاطى الفرات خيامها زحفت عليها للطغات كتائب * أموية ملأ الفضا إرزامها فتكت بها أرجاس حرب فانثنى * بيد الذئاب فريسة ضرغامها قتلت على ظمأ وكوثر جدها * منه الأنام غدا يبلّ أوامها للّه أدمية بشهر محرم * لرضى ابن هند يستحل حرامها فرؤوسها من فوق خرصان القنا * وعلى الصعيد رميّة أجسامها من مبلغنّ سراة هاشم إنه * قد جذّ غاربها وجب سنامها وأفاه منهم سهم بغي صائب * إن المنايا لا تطيش سهامها فهوى الجواد عن الجواد كأنما * من قنّة العلياء خرّ دعامها كالطود يعلوه الرغام ولم أخل * يعلو على الشمّ الرعان رغامها يا ذروة الشرف انهضوا فسراتكم * ذبحت بسيف الظالمين كرامها