تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
لم أنسه في عراص الطف منفردا * يقول يا قوم هل راعيتم ذممي ؟ هل منكم ناصر يرجو الشفاعة في * يوم المعاد غدا من شافع الأمم ؟ لم أنسه وهو يسطوشبه قسورة * والقوم منهزم في إثر منهزم فخر عن مهره للأرض تحسب أن * هوى غدات هوى عال من الأطم ومرّ نحو الخيام المهر يندبه * والدمع يهمل من عينيه كالديم فمذ رأته النسا أقبلن في دهش * كل تنوح ومنها القلب في ألم هاتيك حاسرة بين الطغاة وذي * تقول أين كفيلي أين معتصمي تقول يا قوم ما أقسى قلوبكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم غادرتم أسرة الكرار حيدرة * منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم لهفي له وهو في الرمضاء منجدل * والخيل توطئه قسرا بجريهم ورأسه فوق رأس الرمح مرتفع * يضئ تحسبه نورا على علم أين النبي وأين الطهر فاطمة * وأين أين علي القدر والهمم وأين أين أسود الغاب من مضر * ومن سمو كل ذي مجد بمجدهم اليوم خابت ظنوني واعتدى زمني * فواعنائي وواذليّ وواندمي ثم أنثنت تندب الهادي النبي وفي * أحشائها ضرم ناهيك من ضرم يا جد إن ابنك السجاد مضطهد * بين الطغاة يعاني كربة السقم وقيّدوه بأصفاد الهوان ولم * يراقبوا فيه من إلّ ولا ذمم أعظم بها نكبة دهياء قد عظمت * على النبي ورب البيت والحرم متى يقوم وليّ الأمر من مضر * فينجلي بمحياه دجى الغمم الحجة الخلف المهدي من ختم * اللّه الإمامة فيه خير مختتم هو الإمام الذي ترجى حميته * بكل هول من الأهوال مقتحم ملك له عزمة في الروع ثابتة * تغنيه عن كل مصقول الشباخذم مولى سرى عدله في كل ناحية * كما سرى البرق في داج من الظلم متى نراه وقد حفّت به زمر * الأنصار من كل مغوار وكل كمي