ابن إبراهيم الحسني ، أني جامع في هذه الأوراق ما رق من شعر الوالد المرحوم وراق ، ليضوع ولا يضيع وينشر طيب رياه ويشيع ، وأرجو من اللّه التوفيق فهو حسبي ونعم الرفيق .
فمن شعره يستنهض الإمام المهدي عليه السلام :
طلاب المعالي بالرقاق البواتر * ونيل الأماني بالعتاق الضوامر
وبالسابغيات المضاعف نسجها * وبالسمهريات اللدان الشواجر
تلوّى بأيدي الشوس لينا كأنها * صلال الأفاعي من خلال المغافر
وبالغارة الشعواء في ليل عثير * ترى القوم فيها دارعا مثل حاسر
وبالعزمة الغراء لمع وميضها * تبسمّ عن ماض الغرارين باتر
وبالفتكة العضباء عن حدّ نجدة * تجدّ بها الأعناق دون المناخر
ورب جهول قد تعرض للعلى * ولم يحض منها بالخيال المزاور
فقلت له خفضّ عليك فإنها * مطامح لم تدرك سناء لناظر
فما كل من جاب القفار بجائب * وما كل من خاض الغمار بظافر
ولا كل خفاق البروق بماطر * ولا كل زهر في الرياض بعاطر
ولم يبلغ العلياء إلّا أخو نهى * توطّأ هامات الرجال البحاتر
وليس يليق التاج إلا لأصيد * تلفّع في بردي علا ومفاخر
ولا يرتقي الأعواد أعواد منبر * سوى صادح بالحق ناه وآمر
وتلك العلى وقف على كل ماجد * تربّى وليدا في حجور المفاخر
فطوبى لنفس تشهد الملك في يدي * مليك وسيف اللّه في كف شاهر
وتبصر مولى المؤمنين مؤيدا * بجند من الرحمن للدين ناصر
وتنظره في الدست من حول صحبه * كبدر سماء في نجوم زواهر