تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
هلموا إلى العهد الذي كان بيننا * قديما فإن حلتم فو اللّه ما حلنا رحلتم فجسمي مبعد ومعذب * عقيبكم والقلب عندكم رهنا بعدتم فلا ندري أبالوصل نحتضي * أم الفصل محتوم فياليت ما كنا فجودوا وعودوا وارحموا اليوم حالنا * فما عنكم مغنا ولا شاقنا مغنى سأذكركم حتى أموت وإنني * أحن إذا ما الليل بي سحرا جنّا أيا سائق الأضعان مزقت خاطرا * رويدا لعلي باللقا ساعة أهنا فيا مهجتي ذوبي أسى لفراقهم * ويا مقلتي سحّي الدماء لهم حزنا رحلتم أحبائي وكنت بإنسكم * أنيسا وإني الآن خلفكم مضنى فلو تعلمون اليوم حالي رحمتم * نحيلا أقاسي الموت يا ليتني أفنى فما الليل إلا من غمومي سواده * وذا الغيم من دمعي غدا يسكب المزنا وما الفجر إلا من بياض مفارقي * وما الورق إلا من حنيني قدحنا وقد سائني لما وقفت بداركم * أظنكم فيها فأخلفتم الظنا فعاينتها قفرا أضرّ بها النوى * فقمت بها أبكيكم بدم أقنا فياطول حزني بعدكم وصبابتي * فما عبرتي ترقى ولا مقلتى وسنا كفى حزنا أن الشرايع عطلت * وأن عداة الشرع أفنوكم ضغنا بني الوحي عودوا للمساجدو الدعا * وقوموا بها بالذكر في الليلة الدجنا بني الوحي عودوا للمدارس أصبحت * دوارس فيها اليوم بعدكم سكنا بني الوحي عودو اللمنابر وانظروا * عليها العدا تهديكم السب واللعنا بني الوحي جرعنا بفاضل صابكم * ونلنا العنا لما بكم سادتي لذنا فنستر ما قلتم ونبدي خلافه * كأن إله العالمين له سنا سأندبكم حتى تقوم قيامتي * وأعدل من عذل العذول إذا شنا