وقال يمدح الإمام المهدي عليه السلام وقد أنشأها في سر من رأى :
أريحا فقد أودى بها السير والوخد * وقولا لحادي العيس إيها فكم تحدو
طواها الطوى في كل فيفاء ماؤها * سراب وبرد العيش في ظلّها وقد
نحن إلى نجد وأعلام رامة * وما رامة فيها مرام ولا نجد
وتلوي على بان الغدير ورنده * ولا البان يلوي البين عنها ولا الرند
وتصبو إلى هند ودعد على النوى * وما هند تشفي ما أجنّت ولا دعد
( هوى ناقتي خلفي وقدامي الهوى ) * وما قصدها حيث اختلفنا هو القصد
هم آل ياسين الذين ضفا لهم * من المجد برد ليس يسموله برد
ربينا بنعماهم وقلنا بظلّهم * وعشنا بهم والعيش في ظلهم رغد
إليكم بني الزهراء أمّت مغذّة * عراب المهارى والمسومة الجرد
قطعن بها غور الفلاة ونجدها * فيخفضنا غور ويرفعنا نجد
فقبلّن أرضا دون مبلغها السما * وسفن ترابا دون معبقه الندّ
فيابن النبي المصطفى وسميّه * ومن بيديه الحل في الكون والعقد
ومن عنده علم الذي كان والذي * يكون من الإثبات والمحو من بعد
إليك حثثناها خفافا عيابها * على ثقة أن سوف يوقرها الرفد
فألوت على دار أناخ بها الندى * وألقى عليها فضل كلكله الجد
إلى خلق كالروض وشّحه الحيا * يغار إذا استنشقته الغار والرند
فعوجا فهذا السرّ من سر من رأى * يلوح فقدتمّ الرجا وانتهى القصد
وهاتيك ما بين السراب قبابهم * فآونة تخفى وآونة تبدو
فعرّج عليها حيث لاروض فضلها * هشيم ولا ماء الندى عندها ثمد