تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وقال مراسلا « 1 » :
كتبت وكم تحدّر من دموعي * على وجنات قرطاسي سطور إلى عين الحياة حياة نفسي * ومن هو في سواد العين نور عتبت عليك يا أملي وإني * عليك بما عتبت به جدير جفوت وكنت لا تجفو ولكن * هي الأيام دولتها تدور وغيرّك الزمان وجلّ من لا * تغيره الحوادث والدهور وغرّك ما ازدهاك وكنت نعم الخليل * المصطفى لولا الغرور سأصبر ما أطاق الصبر قلبي * فإن الحر في البلوى صبور فلا تغتر فليس الدهر يبقى * على حال سيعدل أو يجور فإن الليل يظلم حين يبدو * ويسفر بعده صبح منير وإن الماء يكدر ثمّ يصفو * ويخبو ثم يلتهب السعير وإن الغصن يذبل ثم يزهو * وتنكسف البدور وتستنير وإن الهم يقتل حين يبقى * ويعقبه فيقتله السرور ومقصوص الجناح يمرّ يوم * عليه من الزمان به يطير
وقال :
قفوا قبل وشك البين يبعدكم عنا * نودعكم والقلب من أجلكم مضنى قفوا نسكب الدمع الهتون صبابة * على صبوة نلنا بها الأرب ألاهنا
هامش
( 1 ) شعراء الحلة ، للخاقاني ج 5 ص 34 .