فكتب له الجواب على الروي والقافية :
أيها الناقد البصير ولا فخر * وما كل ناقد ببصير
والمجلي لدى السباق إذا صالت * جياد المنظوم والمنثور
والذي قد طوى بنشر بديع * النظم ذكر الطائي دهر الدهور
وبه باقلا غدا مثل سحبان * وأمثال جرول وجرير
وبه ابن العميد بات عميدا * ذا غناء كالعاشق المهجور
وبه أصبح ابن عباد في الآداب عبدا * لم يسم للتحرير
وابن هاني لم يهنه العيش واسود * منير الرجا من ابن منير
وغدا ابن النبيه غير نبيه * وتحامى البوصيرة البوصيري
والتهامي راح يتّهم النفس * بدعوى التبرير في التحبير
والسلامي لم يعد بسلام * بعد تعريفه من التنكير
والرضي الشريف لم يرض في * ملحمة النظم غيره من أمير
والصفي الحلي لم ير عيشا * مذ نشا صافيا من التكدير
وابن حجر الكندي ألقم فيه * حجرا بعد سبقه المشهور
ومعيد الذماء « 1 » من بارع الآداب * بعد انطماسه والدثور
وربيب المجد الذي دان * في الفضل له كل فاضل نحرير
ومجلّي غياهب الشك واللبس * بنود البيان والتحرير
وجوادا للسبق جلّى أخيرا * فشأى كل أول وأخير
قد أتانا منكم فريد نظام * تتحلى به نحور الحور
كيف قلدتم به جيد من لم * بك في العير لا ولا في النفير
ذاك فضل منكم وإن كثيرا * ما بعثتم إلى الأقل الحقير
هامش
( 1 ) الذماء : بقية الروح