ومن مساجلاته مع أستاذه السيد صادق الفحام وهو في قرية ( الحصين ) قوله « 1 » :
يا أديبا على الفرزدق قد * ساد بأحكام نظمه وجرير
وبسر الحديث آثره اللّه * فأوفى علا على ابن الأثير
وبعلم اللغات فاق كثيرا * من ذويها فضلا عن ابن كثير
بك روض الآداب عاد أريضا * ذا غدير يروي الظّماء نمير
ورقيق القريض أضحى رقيقا * لك لا ينتهي إلى تحرير
وإذا ما حرّرت طرزت بردا * ظل عنه المطرزي والحريري
حجج قصّر ابن حجة عنها * ودجا ليلها على ابن منير
لك نثر سما الدراري ونظم * فاق درّ المنظوم والمنثور
حلم قيس وأحنف نجل قيس * طلت فيه العلى ورأي قصير
خلق كالرياض دبجها الطل * بندّ فعبرت عن عبير
وعلوم لو قيست الأبحر السبعة * فيها ازرت بفيض البحور
ومزايا لو رمت إحصاء ما أو * ليت منها لم أحص عشر العشير
فقليلي ولو حرصت سواء * حين أسمو لعدها وكثيري
فتجشمت خطّة لو سما * الطرف إليها لردّ أي حسير
عالما أنني وإن طال مدحي * وثنائي عليك ذو تقصير
غير أني أقول لا يسقط * الميسور فيما يراد بالمعسور
فخذ العفو وأعف عوفيت عنى * لقليل أنهيته من كثير
هامش
( 1 ) شعراء الحلة للخاقاني ج 5 ص 32