تبّا لهم قطعوا أرحامهم وبغوا * واستبدلوا بهدى الايمانا كفرانا
وخاصموا اللّه اذباؤا بموبقة * وصفقة أورثت في الحشر خسرانا
لعل رحمة ربي أن تداركنا * بصاحب العصر أعلى الخلق برهانا
حتى نكفّ به بأس الذين بغوا * ويملأ الأرض أمنا ثمّ ايمانا
يا بن الغطاريف والسادات من مضر * والمصدرين شبا الهندي ريانا
لو كنت شاهد يوم الطف رزئكم * من كل اشوس من ذي المجد ( عمرانا )
القادحين زناد المجد دأبهم * كم أوقدوا للقرى والروع نيرانا
نفديكم ولقد قلّ الفداء لكم * منا ونبذل أرواحا وأبدانا
لكن تأخر حظي فألتجأت إلى * مديحكم في الورى سرا واعلانا
وازنت ما قاله عبد الحسين أبو * ذئب « 1 » فأعجز فيما قال سحبانا
( عجم الطلول سقاك الدمع هتانا * ما أفظع الخطب لو أفصحت ما كانا )
فصغتها بنت فكر يستمدّ بها * حسين من فضلكم في الحشر احسانا
والوالدين بكم أرجو نجاتهما * واستميح لهم عفوا وغفرانا
والأهل والصحب ثم التابعين لكم * من البرية اخوانا وجيرانا
أشكوا لكم مس ضر قد تكأدني * ما أن أطيق له حملا إذا حانا
فأنتم خير من يخشى وأكرم من * يرجى وكم بكم الرحمن نجانا
صلى الآله عليكم كلما صدحت * قمرية وعلت في الدوح اغصانا
هامش
( 1 ) يعني به الشاعر الكبير الشيخ عبد الحسين أبو ذئب المتوفى سنة 1151 ه الذي مرت رجمته فان الشاعر جاراه على قصيدته التي تجدون مطلعها في البيت الثاني .