وتلك فاطمة لم يرع حرمتها * من دق ضلعا لها بالباب يكسره
وذا حسينك مقتول بلا سبب * مبضع الجسم داميه معفره
صدوه عن ورد ماء مع تحققهم * بأن والده المورود كوثره
فبارز القوم يروي السيف من دمهم * والرمح يورده فيهم ويصدره
كالليث يفترس الفرسان عابسة * ولم تكن كثرة الأعداء تذعره
وخرّ للأرض مغشيا عليه بما * أصيب بالسيف وآراه معّفره
فجاءه الشمر يسعى وهو في شغل * بنفسه ماله من عنه يزجره
حتى ارتقى مرتقى لم يرقه أحد * فكان ما كان مما لست أذكره
فمذ رأت زينب شمرا على الجسد * الدامي الشريف وفي يمناه خنجره
قالت أيا شمر ذا سبط النبي وذا * نحر لنحرير علم أنت تنحره
فلا تطأ صدره الزاكي فتهشمه * فإنه مورد التقوى ومصدره
يا شمر لا تود روح المصطفى سفها * وأنت تعرفه حقا وتنكره
يا شمر ويحك قد خاصمت في دمه * من أنت في الحشر ترجوه وتحذره
ماذا تقول إذا جاء الحسين بلا * رأس وربك يشكيه ويثأره
أو أبرزت ثوبه المدموم فاطمة * في الحشر في موقف الاشهاد تنشره
أم كيف تقتل ريحان النبي ومن * بكاؤه كان يؤذيه ويضجره
وفي آخرها :
يا آل أحمد ما أبقى الآله لنا * مدحا وراء الذي في الذكر يذكره
العاملي الفتوني المحب لكم * ومن بطيب ولاكم طاب عنصره
صلى عليكم آله العرش ما سجعت * ورق وما لاح فوق الأفق نيره « 1 »
هامش
( 1 ) عن المجموع ( الرائق ) للمرحوم السيد أحمد العطار ج 2 ص 323 مخطوط مكتبة الإمام الصادق - حسينية آل الحيدري بالكاظمية - العراق .