حتى قضى والكائنات بأسرها * تتلو محامد ذاته وصفاتها
ذا غلّه لم يطف لاهب حرها * في كربلا من ماء عذب فراتها
في الأرض عار والسماء تودّلو * وارته أو ضمته في هالاتها
تبكي له عين السحائب حسرة * وتودّ لو ترويه من قطراتها
وبكى له البيت العتيق وزمزم * والمشعران ومن علا عرفاتها
لهفي له وهو الهزبر ومن إذا * عدّ المكارم كان من ساداتها
لهفي وما يجدي التلهّف والأسى * لفتى قريش الغروا بن كماتها
دفاع معضلها وحامل ثقلها * وملاذها المدعو في أزماتها
وسفيرها ونذيرها وخطيبها * أن ناب خطب بل إمام صلاتها
أترضّه خيل العداة بعدوها * والهفتاه له وعظم جناتها
* * *
يا راكبا تهوي به موارة * تطوي سهوب الأرض في فلواتها
عرّج على قبر النبي بطيبة * وانع الحسين ونادي في حجراتها
قل يا رسول اللّه آلك قتلوا * لم يرع حق اللّه في حرماتها
هذا حبيبك بالعراء ورأسه * حملت أمية في رفيع قناتها
هذا حبيبك بالطفوف مجدلا * ما بين جندلها وحرّ صفاتها
واهتف بفاطمة البتول مبلّغا * ما حلّ في أبنائها وبناتها
وللشيخ حسين بن محمد بن يحيى بن عمران القطيفي :
كم ذا الوقوف على الاطلال حيرانا * وكم تنادي بها خلا وجيرانا
ما أنت أول من بانت أحبته * فبات وهو شجيّ القلب ولهانا
أين الحبيب الذي قد كنت تعهده * وساكن الدار عن ساحاتها بانا