باعوا نفوسهم للّه بل غضبوا * لأجله فحباهم منه رضوانا
فظل فردا أخو العلياء واحدها * قطب الورى منبع الاسرار مولانا
حامي الحقيقة محمود الطريقة انسا * ن الخليقة بل أعلى الورى شانا
يأبى الدنية أن تدنوا اليه وان * يعطي القياد إلى من عهده خانا
فلم أجد قط مكثورا وقد قتلت * حماته وهو يبدي البشر جذلانا
حتى هوى في ثرى البوغآء تحسبه * في الأرض وهو يفوق النجم كيوانا
تضمه الأرض ضمّ المستهام به * حتى تلفّ عليه الترب أكفانا
يبكي له الملأ العلوي قاطبة * والأرض حزنا عليه صلدها لأنا
والملة السمحة الغراء خاوية * عروشها تبكه وجدا وأشجانا
يبكي له مجده السامي ونائله * والليل يبكيه كم أحياه أحيانا
يا راكبا يقطع البيدا بلا مهل * يطوي المهامه آجاما وغيطانا
ان جئت طيبة عزّ الطهر أحمد في * بنيه بل عزّ عدنانا وقحطانا
وقل تركت سريا من سراتكم * مجدلا في موامي البيد ظمآنا
أنتم ليوث الوغى في يوم معركة * فكيف أوليتموه اليوم خذلانا
وليتكم يا مساعير النزال ويا * غلب الرجال اغثتم ثمّ نسوانا
قد اخرجوا بعد أمن من عقائلهم * اسرى كمثل قطا قد ريع وسنانا
ما بين ساحبة للذيل نادبة * بالويل ملآنة وجدا وأحزانا
تدعو أيا جد فتّ الدهر في عضدي * وثلّ عرشي وأوهى منه أركانا
يا جد كنت بكم في منعة وعلا * اجرّ في عرصات الفخر أردانا
يا جد لم ترع أعدانا قرابتنا * منكم بل القرب من علياك اقصانا
هذا حبيبك عار بالعراء لقى * ترضّ جرد المذاكي منه جثمانا
بائت أمية بالخسران بل تربت * أيديهم ولقوا ذلا وحرمانا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 327
مساهمون: جواد شبر
ص٣٢٧