ولطرفها خنث الجبان فان رنت * باللحظ فهو الضيغم الفتاك
شرك القلوب ولم أخل من قبلها * ان القلوب تصيدها الاشراك
يا وجهها المصقول ماء شبابه * ما الحتف لولا طرفك الفتاك
أم هل أتاك حديث وقفتنا ضحى * وقلوبنا بشبا الفراق تشاك
لا شيء أفظع من نوى الأحباب أو * سيف الوصيّ كلاهما سفاك
وقال الصفدي يعارض ابن أبي الحديد :
لولا ثلاث هنّ أقصى المنى * لم أهب الموت الذي يردي
تكميل ذاتي بالعلوم التي * تنفعني إن صرت في لحدي
والسعي في ردّ الحقوق التي * لصاحب نلت به قصدي
وأن أرى الأعداء في صرعة * لقيتها من جمعهم وحدي
فبعدها اليوم الذي حمّ لي * قد استوت في القرب والبعد
وجاء في الكنى والألقاب للشيخ القمي :
عز الدين عبد الحميد بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد المدائني الفاضل الأديب المؤرخ الحكيم الشاعر شارح نهج البلاغة وصاحب القصائد السبع المشهورة ، كان مذهبه الاعتزال كما شهد لنفسه في إحدى قصائده في مدح أمير المؤمنين ( ع ) بقوله :
ورأيت دين الاعتزال وإنني * اهوى لأجلك كل من يتشيع
كان مولده غرة ذي الحجة سنة 586 وتوفي ببغداد سنة 655 يروي آية اللّه العلامة الحلي عن أبيه عنه . والمدائني نسبة إلى المدائن .
وقال جرجى زيدان في آداب اللغة العربية : ابن أبي الحديد توفي سنة