مع أنه عدلي المذهب فقد خالف مذهبه فلهذا حمل الشكايات الواردة عن علي ( ع ) من الصحابة والتظلم منهم في الخطبة الموسومة بالشقشقية على ذلك .
في فوات الوفيات ج 1 ص 519 : عبد الحميد بن هبة اللّه بن محمد بن محمد بن أبي الحديد ، عزّ الدين المدائني المعتزلي ، الفقيه الشاعر ، أخو موفق الدين .
ولد سنة ست وثمانين وخمسمائة ، وتوفي سنة خمس وخمسين وستمائة وهو معدود في أعيان الشعراء ، وله ديوان شعر مشهور ، روى عنه الدمياطي ومن تصانيفه « الفلك الدائر ، على المثل السائر » صنفه في ثلاثة عشر يوما ، وكتب إليه أخوه موفق الدين .
المثل السائر يا سيدي * صنّفت فيه الفلك الدائرا
لكنّ هذا فلك دائر * أصبحت فيه المثل السائرا
ونظم فصيح ثعلب في يوم وليلة ، وشرح نهج البلاغة في عشرين مجلدا وله تعليقات على كتاب المحصل والمحصول للامام فخر الدين :
ومن شعره :
وحقك لو أدخلتني النار قلت * للذين بها قد كنت ممن يحبّه
وأفنيت عمري في دقيق علومه * وما بغيتي إلا رضاه وقربه
هبوني مسيئا أوضع العلم جهله * وأوبقه « 1 » دون البرية ذنبه
أما يقتضي شرع التكرّم عفوه * أيحسن أن ينسى هواه وحبه
هامش
( 1 ) اوبقه : أهلكه .