وأن اتيه الدهر كبرا على * كل لئيم اصعر الخدّ
كذاك لا اهوى فتاة ولا * خمرا ولا ذا ميعة نهد
قوله « كما قال فتى العبد » هو طرفة بن العبد حيث يقول وقد سئل عن لذات الدنيا ، فقال : مركب وطىّ ، وثوب بهىّ ، ومطعم شهىّ ، وسئل امرؤ القيس فقال : بيضاء رعبوبة ، بالشحم مكروبة ، بالمسك مشبوبة ، وسئل الأعشى فقال : صهباء صافية ، تمزجها ساقية ، من صوب غادية قال العكوك : فحدثت بذلك أبا دلف فقال :
أطيب الطيبات قتل الأعادي * واختيال على متون الجياد
ورسول يأتي بوعد حبيب * وحبيب يأتي بلا ميعاد
وحدّث بذلك حميد الطوسي فقال :
ولولا ثلاث هنّ من لذّة الفتى * وحقك لم أحفل متى قام عوّدي
فمنهن سقى الغانيات بشربة * كميت متى ما تعل بالماء تزبد « 1 »
وكرّى إذا نادى المضاف محنّبا * كسيد الغضا نبّهته المتورد
وتقصير يوم الدجن والدجن معجب * ببهكنة تحت الخباء المعمّد
رجعنا إلى ابن أبي الحديد .
وقال :
عن ريقها يتحدّث المسواك * أرجا فهل شجر الأراك أراك
هامش
( 1 ) في معلقة طرفة .