الحسن بن علي الزبير
أبو محمد الحسن بن علي بن الزبير يرثي الحسين عليه السلام ويمدح الملك الصالح بن رزّيك سنة 553 .
أعلمت حين تجاور الحيان * أنّ القلوب مواقد النيران
وعرفت أن صدور ناقد أصبحت * في القوم وهي مرابض الغزلان
وعيوننا عوض العيون أمدّها * ما غادروا فيها من الغدران
ما الوخد هزّ قبابهم بل هزّها * قلبي لما فيه من الخفقان
وتراه يكره أن يرى أضعانهم * فكأنما أضحت من الاضغان
وبمهجتي قمر إذا ما لاح للساري * تضاءل دونه القمران
قد بان للعشاق أنّ قوامه * سرقت شمائله غصون البان
وأراك غصنا في النعيم يميل إذ * غصن الأراك يميل في نعمان « 1 »
للرمح نصل واحد ولقدّه * من ناظريه إذا رنا نصلان
والسيف ليس له سوى جفن وقد * أضحى لصارم طرفه جفنان
والسهم تكفي القوس فيه وقد غدا * من حاجبيه للحظه قوسان
ولربّ ليل خلت خاطف برقه * نارا تلفّع للدجى بدخان
كالمايل الوسنان من طول السرى * جوزاؤه والراقص السكران
هامش
( 1 ) نعمان : واد وراء عرفة .