ومنها :
خلا الربع من أحبابهم وقلوبهم * ملاء بهم فالربع من سأل الربعا
سل الورق عن يوم الفراق فإنه * بأيسر خطب منه علّمها السجعا
إذا صدحت فاعلم بأن كبودها * مؤرثّة غما تكابده صدعى
وذاك بأنّ البين بان بإلفها * وكيف ينال الوصل من وجد القطعا
وأهل الهوى إن صافحتهم يد النوى * رأوا نهيها أمرا وتفريقها جمعا
رعى وسقى اللّه القلوب التي رعت * فأسقت بما ألقت وأخرجت المرعى
وحيّا وأحيا أنفسا أحيت النهى * وحيتّ فاحيتنا مناقبها سمعا
سحائب إن شيمت عن الموصل التي * بها حلّت الأنواء أحسنت الصنعا
أوائلها من شهرزور إذا اعتزت * جزى اللّه بالخير الأراكة والفرعا
وجدت الحيا عنها بنجعة غيره * فأعقبنا ريّا وأحسبنا شبعا
ونلنا به وتر العطاء وشفعه * كأنا أقمنا نحوه الوتر والشفعا
وللحصكفي من قصيدة :
أترى علموا لما رحلوا * ماذا فعلوا أم من قتلوا
خدعوا بالمين قتيل البين * فدمع العين لهم ذلل
وبسمعي ثوّر حاديهم * وبعيني قربّت البزل
فمتى وصلوا حتى قطعوا * ومتى سمحوا حتى بخلوا
قد زاد جنون النفس بمن * للعقل محاسنه عقل
إن قام أقام قيامتها * أو جال فجولته الأجل
كقضيب البان وفي الاجفا * ن من الغزلان له مثل
أشكو زمنا أولى محنا * وجنى حزنا فعفت سبل
العلم يهان وليس يصا * ن فايّ لسان يرتجل
وفي سير النبلاء قال : العلامة الامام الخطيب ذو الفنون معين الدين أبو الفضل