يحيى بن سلامه بن حسين بن أبي محمد عبد اللّه الديار بكري قال العماد الأصبهاني وله من قصيدة قصد فيها التجنيس الظريف :
ألبّ داعي الهوى وهنا فلبّاها * قلب أتاها ولولا ذكرها تاها
تلت علينا ثناياها سطور هوى * لم ننسها مذ وعيناها وعيناها
وعرفتّنا معانيها التي بهرت * سبل الغرام فهمنا إذ فهمناها
عفت الأثام وما تحت اللثام لها * وما استبحت حماها بل حميّاها
يا طالب الحب مهلا إن مطلبه * ينسي بأكثره اللاهي به اللّه
ولا تمنّ أمورا غبّها عطب * فربّ نفس مناها في مناياها
فأنفع العدد التقوى وأرفعها * لأنفس إن وضعناها أضعناها
وفي أعيان الشيعة قال :
وكان بمدينة آمد شابان بينهما مودة أكيدة ومعاشرة كثيرة ، فركب أحدهما ظاهر البلد وطرد فرسه فتقنطر فمات وقعد الآخر يستعمل الشراب فشرق فمات في ذلك النهار فعمل فيهما بعض الأدباء :
تقاسما العيش صفوا والردى كدرا * وما عهدنا المنايا قط تقتسم
وحافظا الودّ حتى في حمامهما * وقلما في المنايا تحفظ الذمم
فقال المترجم له :
بنفسي أخيّان من آمد * أصيبا بيوم شديد الاذاة
فهذا كميت من الصافنات * وهاذا كميت من الصافيات
ومما نسب اليه ويقال إنها للمرزوقي قال ابن شهرآشوب في المناقب :
المرزوقي ويقال للحصكفي :
يا ربّ بالقدم التي أوطأتها * من قاب قوسين المحلّ الاعظما