وقال يمدح المعز ويذكر ورود رسل الروم اليه بالكتب يتضرعون اليه في الصلح ويصف الأسطول الفاطمي الذي كان سيد البحر المتوسط يومذاك
ألا طرقتنا والنجوم ركود * وفي الحيّ ايقاظ ونحن هجود
وقد أعجل الفجر الملمّع خطوها * وفي أخريات الليل منه عمود
سرت عاطلا غضبى على الدرّ وحده * فلم يدر نحر ما دهاه وجيد
فما برحت إلّا ومن سلك ادمعي * قلائد في لبّاتها وعقود
وما مغزل أدماء دان بريرها * تربّع ايكا ناعما وترود
بأحسن منها يوم نصّت سوالفا * تريع إلى اترابها وتحيد
ألم يأتها أنّا كبرنا عن الصبا * وانّا بلينا والزمان جديد
فليت مشيبا لا يزال ولم أقل * بكاظمة ليت الشباب يعود
ولم ار مثلي ماله من تجلّد * ولا كجفوني ما لهنّ جمود
ولا كالليالي ما لهن مواثق * ولا كالغواني ما لهنّ عهود
ولا كالمعز ابن النبي خليفة * له اللّه بالفخر المبين شهيد
وما لسماء ان تعدّ نجومها * إذا عدّ آباء له وجدود
بأسيافه تلك العواري نصولها * إلى اليوم لم تعرف لهن غمود
ومن خيله تلك الجوافل انها * إلى اليوم لم تحطط لهنّ لبود
فيا أيها الشأنية خلتك صاديا * فإنك عن ذاك المعين مذود
لغيرك سقيا الماء وهو مروّق * وغيرك ربّ الظلّ وهو مديد