الآتية على الروي وعلى القافية وتخلّصا إلى يوم الحسين ووقعة الطف فقالا :
لذا أرخصت بالطف صحب ابن فاطم * نفوسا لخلق الكائنات هي السر
هم القوم من عليا لوى وغالب * بهم تكشف الجلّى ويستدفع الضرّ
يحيّون هندى السيوف بأوجه * تهلل من لئلاء غرّته البشر
يكرون والابطال نكصا تقاعست * من الخوف والاساد شيمتها الكر
إذا اسودّ يوم الحرب اشرقن بالضبا * لهم أوجه والشوس ألوانها صفر
فما وقفوا في الحرب إلا ليعبروا * إلى الموت والهندي من دونه جسر
إلى أن ثووا تحت العجاج بمعرك * هو الحشر لا بل دون موقفه الحشر
وماتوا كراما تشهد الحرب انهم * أباة إذا ألوى بهم حادث نكر
أبا حسن شكوى إليك وانها * لواعج اشجان يجيش بها الصدر
أتدري بما لاقت من الكرب والبلى * وما واجهت بالطف أبناءك الغر
أعزّيك فيهم انهم وردوا الردى * بافئدة ما بلّ غلّتها قطر
وثاوين في حرّ الهجيرة بالعرى * عليهم ذيول الريح بالترب تنجّر
متى أيها الموتور تبعث غارة * تعيد الثرى والبرّ من دمهم بحر
اتغضى وأنت المدرك الثار عن دم * بزعم العدى أضحت وليس لها وتر
وتلك بجنب النهر فتيان هاشم * ثوت تحت أطراف القنا دمها هدر
وزاكية لم تلف في النوح مسعدا * سوى أنها بالسوط يزجرها زجر
تجاذبها أيدي العدو خمارها * فتستر بالأيدي إذا أعوز الستر
تطوف بها الأعداء في كل مهمة * فيجذبها قفر ويقذفها قفر
اتهتك من بعد الحذور ستورها * وتسلب عنهن البراقع والازر
فأين الابا والفاطميات أصبحت * أسارى بها الاكوار أودى بها الأسر