محمد بن هاني الأندلسي : قال يمدح المعز لدين اللّه الفاطمي ويذكر ما جرى على الحسين ، وهي مائتا بيت كلها غرر وهذه روائع منها :
يعزّ على الحسناء أن أطأ القنا * واعثر في ذيل الخميس العرمرم
وبين حصى الياقوت لبّات خائف * حبيب اليه لو توسد معصمي
ومما شجاني في العلاقة أنني * شربت زعاقا قاتلا لذّ في فمي
رميت بسهم لم يصب وأصابني * فألقيت قوسي عن يدي وأسهمي
فلو أنني أسطيع أثقلت خدرها * بما فوق رايات المعزّ من الدم
لها العذبات الحمر تهفو كأنها * حواشي بروق أو ذوائب أنجم
يقدّمها للطعن كل شمر دل * على كل خوّار العنان مطهم
ومتصل بين الإله وبينه * ممر من الأسباب لم يتصرم
مقلّد مضّاء من الحق صارم * ووارث مسطور من الآي محكم
إمام هدى ما التف ثوب نبوة * على ابن بنيّ منه باللّه أعلم
ولا بسطت أيدي العفاة بنانها * إلى أريحي منه أندى وأكرم
وأنت بدأت الصفح عن كل مذنب * وأنت سننت العفو عن كل مجرم
قصاراك ملك الأرض لا ما يرونه * من الحظ فيها والنصيب المعشم
ولا بد من تلك التي تجمع الورى * على لا حب يهدي إلى الحق أقوم
فقد سئمت بيض الظبا من جفونها * وكانت متى تألف سوى الهام تسأم