فملتم بها - حسد الفضل - عنه * ومن يك خير الورى يحسد
وقلتم : بذاك قضى الاجتماع * ألا إنما الحقّ للمفرد
يعزّ على « هاشم » و « النبي » * تلاعب « تيم » بها أو « عدي »
وإرث « عليّ » لأولاده * إذا آية الإرث لم تفسد
فمن قاعد منهم خائف * ومن ثائر قام لم يسعد
تسلّط بغيا أكفّ النفا * ق منهم على سيّد سيّد
وما صرفوا عن مقام الصلاة * ولا عنّفوا في بنى المسجد
أبوهم وأمهم من علم * ت فأنقص مفاخرهم أو زد
أرى الدين من بعد يوم « الحسين » * عليلا له الموت بالمرصد
وما الشرك للّه من قبله * إذا أنت قست بمستبعد
وما آل « حرب » جنوا إنما * أعادوا الضلال على من بدي
سيعلم من « فاطم » خصمه * بأيّ نكال غدا يرتدي
ومن ساء « أحمد » يا سبطه * فباء بقتلك ماذا يدي ؟
فداؤك نفسي ومن لي بدا * ك لو أن مولى بعبد فدي
وليت دمي ما سقى الأرض منك * يقوت الرّدى وأكون الرّدي
وليت سبقت فكنت الشهيد * أمامك يا صاحب المشهد
عسى الدهر يشفى غدا من عدا * ك قلب مغيظ بهم مكمد
عسى سطوة الحق تعلو المحال * عسى يغلب النقص بالسؤدد
وقد فعل اللّه لكنني * أرى كبدي بعد لم تبرد
بسمعي لقائمكم دعوة * يلبي لها كل مستنجد
أنا العبد وآلاكم عقده * إذا القول بالقلب لم يعقد
وفيكم ودادي وديني معا * وإن كان في « فارس » مولدي
خصمت ضلالي بكم فاهتديت * ولولاكم لم أكن اهتدي
وجردتموني وقد كنت في * يد الشرك كالصارم المغمد
ولا زال شعري من نائح * ينقّل فيكم إلى منشد
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 249
مساهمون: جواد شبر
ص٢٤٩