قومه حيث لم يهتدوا إلى رشدهم ويرجعوا عن سفههم ويعيب عبادة النار .
دواعي الهوى لك أن لا تجيبا * هجرنا تقى ما وصلنا ذنوبا
قفونا غرورك حتى انجلت * أمور أرين العيون العيوبا
نصبنا لها أو بلغنا بها * نهى لم تدع لك فينا نصيبا
وهبنا الزمان لها مقبلا * وغصن الشبيبة غضا قشيبا
فقل لمخوّفنا أن يحول * صبا هرما وشباب مشيبا
وددنا لعفّتنا أننا * ولدنا إذا كره الشيب شيبا
وبلّغ أخا صحبتي عن أخيك * عشيرته نائيا أو قريبا
تبدلت من ناركم ربّها * وخبث مواقدها الخلد طيبا
حبست عناني مستبصرا * بأيّة يستبقون الذنوبا
نصحتكم لو وجدت المصيخ « 1 » * وناديتكم لو دعوت المجيبا
أفيئوا فقد وعد اللّه في * ضلالة مثلكم أن يتوبا
وإلا هلموا أباهيكم * فمن قام والفخر ، قام المصيبا
أمثل محمد المصطفى * إذا الحكم ولّيتموه لبيبا
بعدل مكان يكون القسيم * وفصل مكان يكون الخطيبا
أبان لنا اللّه نهج السبيل * ببعثته وأرانا الغيوبا
لئن كنت منكم فان الهجين * يخرج في الفلتات النجيبا
وقال يرثي أهل البيت عليهم السلام ويذكر بيان البركة بولائهم فيما صار اليه :
في الظباء الغادين أمس غزال * قال عنه ما لا يقول الخيال
طارق يزعم الفراق عتابا * ويرينا أن الملال دلال
لم يزل يخدع البصيرة حتى * سرّنا ما يقول وهو محال
لا عدمت الأحلام كم نوّلتني * من منيع صعب عليه النوال
هامش
( 1 ) المصيخ : المصغي .