فيا مؤمنا في دينه متشيّعا * ولا مؤمن إلا الذي قد تشيعا
اتذبح في يوم به ذبح العدى * إمامك فاعثر عفر خديك لالعا
ويألف في عاشور جنبك مضجعا * وترب الثرى أضحى لمولاك مضجعا
ويضحك منك الثغر من بعد ما غدا * به ثغر مولاك الحسين مقرّعا
وينهب فيه رحل آل محمد * وبيتك فيه لا يزال موسعا
فيا ليت سمعي صم عن ذكر يومه * ويا ليت لم يخلق لي اللّه مسمعا
سأبكي دما بعد الدموع لفقده * وإن يك لم يترك لي الحزن مدمعا
برئت إلى الرحمان ممن شناهم * ولا زلت أبكيهم إلى أن اشيعا
ومن ذا يلاحيني ومن ذا يلومني * على بغض من يشنا الشفيع المشفعا
ولائي لهم شفع البرا من عدوّهم * لذلك أرجوهم غدا لي شفعا
أو إلي الذي سمّي لكثرة علمه * بطينا كما سمي من الشرك أنزعا
واشنا الذي لم يقض حق محمد * وأجمع أن تلغى الحقوق وتمنعا
ومدح ابن حماد لآل محمد * سيجزي بيوم المرء يجزى بما سعى « 1 »
وقال يرثيه صلوات اللّه عليه :
خواطر فكري في حشاي تجول * وحزني على آل النبي يطول
أراق دموعي ظلم آل محمد * وذلك رزء لو علمت جليل
تهون الرزايا عند ذكر مصابهم * وقتلي نفسي في المصاب قليل
فذلك خطب في الزمان جليل * وأمر عنيف في الأنام مهول
مصارع أولاد النبي بكربلا * يزلزل أطواد الحجى ويزيل
فايّ امرء يرنو قبورهم بها * وأحشاؤه بالدمع ليس تسيل
قبور عليها النور يزهو وعندها * صعود لا ملاك السماء ونزول
قبور بها يستدفع الضر والأذى * ويعطي بها رب العلى وينيل
هامش
( 1 ) عن الديوان المخطوط