كيف لا أسلب العزاء إذا * مثّلته عاريا سليب الرداء
كيف لا تسكب الدموع عيوني * بعد تضريج شيبه بالدماء
تطأ الخيل جسمه في ثرى الطف * وجسمي يلتذّ لين الوطاء
بابي زينب وقد سبيت بالذ * ل من خدرها كسبي الإماء
فإذا عاينته ملقى على التر * ب معرّى مجدلا بالعراء
أقبلت نحوه فيسمعها الشمر * فتدعو في خيفة وخفاء
أيها الشمر خلني أتزود * نظرة منه فهي أقصى منائي
ثم تدعو الحسين لم يا شقيقي * وابن أمي خلفتني بشقائي
يا أخي يومك العظيم برى عظمي * وأضنى جسمي وأوهى قوائي
يا أخي كنت ارتجيك لموتي * وحياتي فخاب مني رجائي
يا أخي لو فدى من الموت شخص * كنت أفديك بي وقلّ فدائي
يا أخي لا حييت بعدك بل لا * عشت إلا بمقلة عمياء
آه وا حسرتي لفاطمة الصغرى * وقد أبرزت بذل السباء
كفها فوق رأسها من جوى الثكل * وكف أخرى على الأحشاء
فإذا أبصرت أباها صريعا * فاحصا باليدين في الرمضاء
لم تطق نهضة اليه من الضعف * فنادته في خفي النداء
يا أبي من ترى ليتمي وضعفي * يا أبي أو لمحنتي وابتلائي
يا بني احمد السلام عليكم * ما أنارت كواكب الجوزاء
أنتم صفوة الآله من الخلق * ومن بعد خاتم الأنبياء
ونجوم الهدى بنوركم تهدى * البرايا في حندس الظلماء
انا مولاكم ابن حماد أعدد * تكمو في غد ليوم جزائي
ورجائي أن لا أخيب لديكم * واعتقادي بكم بلوغ الرجائي « 1 »
هامش
( 1 ) عن الديوان المخطوط .