فكم من باطل قد أظهروه * وحق أنكروه فما أحيفا
ألا يآل طاها إن قلبي * لذكر مصابكم أمسى لهيفا
إذا صادفت في حزن أناسا * أكون لهم من أجلكم أليفا
أومل عندكم جنات عدن * تحفّ الصالحات بها حفوفا
ولا أخشى هنالك كل ذنب * فإنكم تجيرون المخوفا
وإن اللّه شفعكم بأهل * الولا كرما وكان بكم رؤوفا
وان عليا العبدي ينشى * بمدحكم القوافي والحروفا
ويرجو أن تلّقوه الأماني * الجماع وأن توقّوه الصروفا
صلاة اللّه والالطاف تتلو * عليكم وهو لم يزل اللطيفا « 1 »
وقال يرثي الحسين عليه الصلاة والسلام وعلى جده وأبيه وأمه وأخيه وبنيه :
هنّ بالعيد إن أردت سوائي * أي عيد لمستاح العزاء
ان في مأتمي عن العيد شغلا * فأله عني وخلني بشجائي
فإذا عيّد الورى بسرور * كان عيدي بزفرة وبكاء
وإذا جدّدوا ثيابهم جددت * ثوبي من لوعتي وضنائي
وإذا أدمنوا الشراب فشربي * من دموع ممزوجة بدماء
وإذا استشعروا الغناء فنوحي * وعويلي على الحسين غنائي
وقليل لو متّ هما ووجدا * لمصاب الغريب في كربلاء
أيهنى بعيده من مواليه * أبادتهم يد الأعداء
آه يا كربلاء كم فيك من * كرب لنفس شجيّة وبلاء
أألذ الحياة بعد قتيل الطف * ظلما إذن لقلّ حيائي
كيف التذّ شرب ماء وقد جرّ * ع كأس الردى بكرب الظماء
هامش
( 1 ) عن ديوان المخطوط .