يا راكبا جسره تطوي مناسمها * ملآءة البيد بالتقريب والخبب
هو جاء لا يطعم الانضآء غاربها * مسرى ولا تتشكى مؤلم التعب
تقيّد المغزل الادماء في صعد * وتطلح الكاسر الفتخاء في جنب
تثني الرياح إذا مرّت بغايتها * حسر الطلآئح بالغيطان والخرب
بلّغ سلامي قبرا بالغري حوى * أوفى البرية من عجم ومن عرب
واجعل شعاري للّه الخشوع به * وناد خير وصي صنو خير نبي
اسمع أبا حسن ان الأولى عدلوا * عن حكمك انقلبوا عن خير منقلب
ما بالهم نكبوا نهج النجاة وقد * وضحته واقتفوا نهجا من العطب
ودافعوك عن الأمر الذي اعتلقت * زمامه من قريش كف مغتصب
ظلت تجاذبها حتى لقد خرمت * خشاشها تربت من كف مجتذب
وكان بالأمس منها المستقبل فلم * أرادها اليوم لو لم يأت بالكذب
وأنت توسعه صبرا على مضض * والحلم أحسن ما يأتي مع الغضب
حتى إذا الموت ناداه فاسمعه * والموت داع متى يدع امرءا يجب
حبابها زفرا فاعتاض محتقبا * منه بافضع محمول ومحتقب
وكان أول من أوصى ببيعته * لك النبي ولكن حال من كثب
حتى إذا ثالث منهم تقمصّها * وقد تبدّل منها الجد باللعب
عادت كما بدأت شوهاء جاهلة * تجرّ فيها ذئاب آكلة الغلب
وكان عنها لهم في خم مزدجر * لمّا رقى احمد الهادي على قتب
وقال والناس من دان اليه ومن * ثاو لديه ومن مصغ ومرتقب
قم يا علي فاني قد أمرت بأن * ابلّغ الناس والتبليغ أجدر بي
إني نصبت عليا هاديا علما * بعدي وأن عليا خير منتصب
فبايعوك وكل باسط يده * إليك من فوق قلب عنك منقلب
عافوك لا مانع طولا ولا حصر * قولا ولا لهج بالغش والريب
وكنت قطب رحى الاسلام دونهم * ولا تدور رحى إلا على قطب
ولا تماثلهم في الفضل مرتبة * ولا تشابههم في البيت والنسب
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 174
مساهمون: جواد شبر
ص١٧٤