وان هززت قناة ظلت توردها * وريد ممتنع في الروح مجتنب
ان تلحظ القرن والعسّال في يده * يظل مضطربا في كف مضطرب
ولا تسلّ حساما يوم ملحمة * إلا وتحجبه في رأس محتجب
كيوم خيبر إذ لم يمتنع زفر * عن اليهود بغير الفر والهرب
فاغضب المصطفى إذ جرّ رايته * على الثرى ناكصا يهوى على العقب
فقال إني سأعطيها غدا لفتى * يحبه اللّه والمبعوث منتجب
حتى غدوت بها جذلان مخترقا * مظنة الموت لا كالخائف النحب
جمّ الصلادم والبيض الصوارم و * الزرق اللهادم والماذيّ واليلب
فالأرض من لاحقيات مطهمة * والمستظل مثار القسطل الهدب
وعارض الجيش من نقع بوارقه * لمع الأسنة والهندية القضب
أقدمت تضرب صبرا تحته فغدا * يصوب مزنا ولو أحجمت لم يصب
غادرت فرسانه من هارب فرق * أو مقعص بدم الأوداج مختضب
لك المناقب يعيى الحاسبون لها * عدّا ويعجز عنها كل مكتتب
كرجعة الشمس إذ رمت الصلاة وقد * راحت توارى عن الابصار بالحجب
ردّت عليك كأن الشهب ما اتضحت * لناظر وكأن الشمس لم تغب
وفي براءة انباء عجائبها * لم تطوعن نازح يوما ومقترب
وليلة الغار لما بتّ ممتلئا * أمنا وغيرك ملآن من الرعب
ما أنت إلا أخو الهادي وناصره * ومظهر الحق والمنعوت في الكتب
وزوج بضعته الزهراء يكنفها * دون الورى وأبو أبنائه النجب
من كل مجتهد في اللّه معتضد * باللّه معتقد للّه محتسب
وارين هادين إن ليل الظلام دجا * كانوا لطارقهم أهدى من الشهب
لقبت بالرفض لما أن منحتهم * ودّي وأحسن ما ادعى به لقبي
صلاة ذي العرش تترى كل آونة * على ابن فاطمة الكشاف للكرب
وابنيه من هالك بالسم مخترم * ومن معفّر خد بالثرى ترب
لولا السقيفة ما قاد الذين هم * أبناء حرب إليهم جحفل الحرب
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 175
مساهمون: جواد شبر
ص١٧٥