تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شيء . فأقبل عليّ فقال : صدقت يا أبا هاشم ، فالزم ما حدّثتك به نفسك ، فان الاشراك في الناس أخفى من دبيب النمل على الصفاء في الليلة الظلماء ومن دبيبه على المسح الأسود . وعنه عن أبي هاشم قال سمعت أبا محمّد عليه السّلام يقول :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » *
أقرب إلى اسم اللّه الأعظم من سواد العين إلى بياضها . وعنه عن محمد بن الحسن بن شموذ عمّن حدّثه قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام حين أخذ المهتدي : يا سيدي الحمد للّه الذي شغله عنّا فقد بلغني انّه يتهدّد شيعتك ويقول واللّه لأجلينهم عن جديد الأرض فوقّع بخطّه عليه السّلام : ذاك أقصر لعمره عد من يومك هذا خمسة أيام فانّه يقتل من يوم السادس بعد هوان واستخفاف وذلّ يلحقه . فكان كما قال عليه السّلام . وعن محمد بن الحسن بن شموذ قال : كتب إليه ابن عمّنا محمد بن زيد يشاوره في شراء جارية نفيسة بمائتي دينار لابنه فكتب : لا تشترها فان بها جنونا وهي قصيرة العمر مع جنونها . قال فأضرت عن أمر هاشم مررت بعد أيام ومعي ابني علي مولاها فقلت أشتهي أن استعيد عرضها وأراها فأخرجها إلينا ، فبينما هي واقفة بين أيدينا حتى صار وجهها في قفاها ، فلبثت على تلك الحال ثلاثة أيام وماتت . وعنه عن أبي غانم قال : سمعت أبا محمد عليه السّلام يقول : سنة ستين تفترق شيعتنا . وروى سعد بن عبد اللّه عن أبي هاشم قال : كنت عن أبي محمد عليه السّلام وكنت في إضافة فأردت أن أطلب منه دنانير فاستحييت فلما صرت إلى منزلي وجّه إليّ بمائة دينار وكتب إليّ : إذا كانت لك حاجة فلا تستحي ولا تحتشم واطلبها يأتك ما تحب إن شاء اللّه . وعنه عن أبي هاشم عن الحجاج بن سفيان العبدي قال : خلفت ابني بالبصرة عليلا وكتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام اسأله الدعاء فوقع : رحم اللّه ابنك انّه كان مؤمنا . قال الحجاج : فورد عليّ الكتاب : انّه توفي في ذلك اليوم وكان شاكّا في الإمامة