الهلكة .
ثم قال : ذكرت شخوصك إلى فارس فاشخص خار اللّه لك وتدخل مصر إن شاء اللّه آمنا واقرأ من تثق به من موالينا السلام ومرهم بتقوى اللّه العظيم وأداء الأمانة واعلمهم ان المذيع علينا حرب لنا .
قال : فلما قرأت خار اللّه لك في دخولك مصر إن شاء اللّه آمنا لم أعرف المعنى فيه فقدمت بغداد عازما على الخروج إلى فارس فلم يقيّض لي وخرجت إلى مصر .
قال : ولمّا همّ المستعين في أمر أبي محمّد عليه السّلام بما همّ وأمر سعيد الحاجب بحمله إلى الكوفة وان يحدث في الطريق حادثة ، انتشر الخبر بذلك في الشيعة فأقلقهم ، وكان بعد مضي أبي الحسن عليه السّلام بأقل من خمس سنين فكتب إليه محمد بن عبد اللّه والهيثم بن سبابة : قد بلغنا - جعلنا اللّه فداك - خبر أقلقنا وغمّنا وبلغ منّا .
فوقّع : بعد ثلاثة يأتيكم الفرج .
قال : فخلع المستعين في اليوم الثالث وقعد المعتز وكان كما قال صلّى اللّه عليه .
وحدث محمد بن عمر الكاتب عن علي بن محمد بن زياد الصيمري صهر جعفر بن محمود الوزير على ابنة أم أحمد وكان رجلا من وجوه الشيعة وثقاتهم ومقدما في الكتابة والأدب والعلم والمعرفة قال : دخلت على أبي أحمد عبد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر وبين يديه رقعة من أبي محمّد عليه السّلام فيها : اني نازلت اللّه عز وجل في هذا الطاغي يعني المستعين وهو آخذه بعد ثلاث ، فلما كان في اليوم الثالث خلع وكان من أمره ما رواه الناس في احداره إلى واسط وقتله .
وحدّثنا الحميري عن أبي جعفر العامري عن علان بن حمويه الكلابي عن محمد بن الحسن النخعي عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي محمّد عليه السّلام إذ دخل عليه شاب حسن الوجه فقلت في نفسي : ترى من هذا فقال أبو محمد : هذا ابن أم غانم صاحب الحصاة التي طبع فيها آبائي عليهم السّلام وقد جاءني بها لأطبع له فيها . هات حصاتك .
قال : فأخرج فإذا فيها موضع أملس فطبع بخاتم في إصبعه فانطبع .
قال : واسم هذا الشاب اليماني مهجع بن سمعان بن غانم بن أم غانم اليمانية .
إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 248
مساهمون: المسعودي
ص٢٤٨