تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وعنه عن أبي هاشم قال : شكوت إلى أبي محمد عليه السّلام ضيق الحبس وكلب القيد فكتب إلي : أنت تصلّي اليوم في منزلك الظهر . فصلّيت في منزلي كما قال عليه السّلام ؛ لأني أطلقت من وقتي . وعنه عن جعفر بن محمد القلانسي قال : كتب محمد أخي إلى أبي محمّد عليه السّلام وامرأته حامل تسأله الدعاء بخلاصها وان يرزقها اللّه ذكرا أو تسأله أن تسميه فكتب إليه : رزقك اللّه ذكرا سويّا ، ونعم الاسم محمّد وعبد الرحمن . فولدت ابنين توأما فسمّى أحدهما محمّدا والآخر عبد الرحمن . وعنه عن أبي هاشم الجعفري قال : سأل محمّد بن صالح الأرمني أبا محمّد عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ »
فقال : هل يمحو إلّا ما كان ، وهل يثبت الّا ما لم يكن ؟ فقلت في نفسي : هذا خلاف ما يقول هشام الفوطي . انّه لا يعلم الشيء حتى يكون . فنظر إليّ شزرا وقال : تعالى اللّه الجبّار العالم بالشيء قبل كونه الخالق إذ لا مخلوق والربّ إذ لا مربوب والقادر قبل المقدور عليه . فقلت : اشهد انّك وليّ اللّه وحجّته والقائم بقسطه وانّك على منهاج أمير المؤمنين عليه السّلام . وعنه قال : قال لي أبو هاشم : كنت عند أبي محمد عليه السّلام فسأله محمد بن صالح الأرمني عن قول اللّه عز وجل
« وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا »
فقال أبو محمد : ثبتت المعرفة ونسوا الموقف وسيذكرونه ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ولا من رازقه . قال أبو هاشم : فجعلت أتعجب في نفسي من عظيم ما أعطى اللّه إلى أوليائه عليهم السّلام فأقبل أبو محمّد عليه السّلام فقال : الا ما أعجب أعجبت منه يا أبا هاشم ؟ ما ظنّك بقوم من عرفهم عرف اللّه ، ومن أنكرهم أنكر اللّه ، ولا مؤمن إلّا وهو لهم مصدّق وبمعرفتهم موقن . وعن الحميري أيضا قال : قال لي أبو هاشم : سمعته عليه السّلام يقول : من الذنوب التي لا تغفر قول الإنسان : ليتني لا أؤاخذ إلا بهذا . فقلت في نفسي : ان هذا لهو العلم الدقيق وقد ينبغي للرجل أن يتفقد من نفسه كل
إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 249 | المسعودي