اليوم ؛ لأنّها كانت طاهرة مطهّرة ولم يصبها ما يصيب النساء .
وكان الحمل به ستة أشهر ، وكانت ولادته مثل ولادة رسول اللّه وأمير المؤمنين والحسن ( صلوات اللّه عليهم ) .
قال : فلما ولد الحسين ، هبط جبرئيل عليه السّلام في ألف ملك يهنّون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بولادته ، فمر بملك من الملائكة يقال له ( فطرس ) في جزيرة من جزائر البحر بعثه اللّه عز وجل في أمر من الأمور فأبطأ فيه فكسر جناحه وأزيل عن مقامه وأهبط إلى تلك الجزيرة ، فمكث فيها خمسمائة عام ؛ وكان صديقا لجبرئيل عليه السّلام فيما مضى . فقال له : أين تريد ؟
قال : انّه قد ولد لمحمّد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مولود في هذه الليلة فبعثني اللّه في ألف ملك لأهنّئه .
فقال له : يا جبرئيل احملني إليه لعلّه يدعو لي .
فحمله ، فلما أدّى جبرئيل عليه السّلام الرسالة ، ونظر النبي إلى فطرس قال : يا جبرئيل من هذا ؟
فأخبره بقصّته .
فالتفت إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : هل امسح جناحك على هذا المولود ؟
فمسح فطرس جناحه على الحسين عليه السّلام فردّه الله إلى حالته الأولى .
فلما نهض قال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : فان اللّه قد شفعني فيك ، فالزم أرض كربلاء ، فأخبرني بكلّ من يأتي الحسين زائرا إلى يوم القيامة .
قال : فذلك الملك يسمّى عتيق الحسين عليه السّلام .
فأقام الحسين مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سبع سنين ، وتولّى رسول اللّه تغذيته وتأديبه وتعليمه ، وأنزل اللّه تبارك وتعالى
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
.
وروي أن أمير المؤمنين والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم كانوا شركاء في الوصية والإمامة ، فتقدّم أمير المؤمنين عليه السّلام بما خصّه اللّه - عز وجل - به وتقدّم الحسن بالكبر .