وجذبت الريح الهواء فرجعت الروح إلى مسكنها في البدن . وإذا لم يأذن اللّه بردّ الروح إلى صاحبها ، جذبت الهواء الريح ، وجذبت الريح الروح فلم ترجع إلى صاحبها إلى أن يبعثه اللّه تبارك وتعالى . واما الذكر والنسيان فان قلب الرجل في مثل حق وعليه طبق فان سمّى اللّه وذكره وصلّى - عند نسيانه - على محمّد وآله انكشف ذلك الطبق وهو غشاوة عن ذلك الحق وأضاء القلب وذكر الرجل ما كان نسي . وان هو لم يصل على محمّد وآله بعد ذكر اللّه عز وجل انطبقت تلك الغشاوة على ذلك الحق فأظلم القلب فنسي الرجل ما ذكر . وأما المولود الذي يشبه الأعمام والأخوال فان الرجل إذا أتى أهله فواطأها بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب ، استكنت تلك النطفة في جوف الرحم وخرج الرجل يشبه أباه وأمّه . وإن هو أتاها بقلب غير ساكن وعروق غير هادئة وبدن مضطرب اضطربت النطفة فوقعت في اضطرابها على بعض العروق ، فان وقعت على عرق من عروق الأعمام أشبه الولد أعمامه ، وان وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الولد أخواله .
فقال الرجل : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أن محمّدا صلّى اللّه عليه وآله رسول اللّه ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أنّك وصيّه وخليفته والقائم بحجته - وأشار إلى أمير المؤمنين عليه السّلام - وأشهد انّك وصيّه والقائم بحجّته - وأشار إلى الحسن - وأشهد أن أخاك الحسين وصيّ أبيك ووصيّك والقائم بحجّته بعدك ، وأشهد أن علي بن الحسين القائم بأمر الحسين وأشهد أن محمّد بن علي القائم بأمر علي بن الحسين ، وأشهد أن جعفر بن محمد بن علي القائم بأمر اللّه بعد أبيه وحجّته ، وأشهد أن موسى بن جعفر القائم بأمر اللّه بعد أبيه جعفر ، وأشهد أن علي بن موسى القائم بأمر اللّه بعد أبيه ، وأشهد أن محمد بن علي القائم بأمر اللّه بعد أبيه ، وأشهد أن علي بن محمّد القائم بأمر اللّه بعد أبيه محمّد بن علي ، وأشهد أن الحسن بن علي القائم بأمر أبيه علي بن محمد ، وأشهد أن رجلا من ولد الحسين بن علي لا يسمّى ولكن يكنّى حتى يظهر اللّه أمره يملأها عدلا كما ملئت جورا ، والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته .
ومضى ، فقال أمير المؤمنين : اتبعه يا أبا محمد فانظر أين يقصد ؟
إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 161
مساهمون: المسعودي
ص١٦١