تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فاطمة في قبر واحد . وكان الحسين عليه السّلام قد عزم على دفنه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فمنعت عائشة من ذلك وركبت بغلة لها وخرجت تؤلّب الناس عليه وتحرّضهم . فلما رأى الحسين عليه السّلام ذلك دفنه بالبقيع مع أمّه ، ولقتها بعض بني هاشم - وروي أن ابن عباس لقيها - منصرفة إلى منزلها فقال لها : اما كفاك أن يقال يوم الجمل حتى يقال يوم البغل ؟ يوما على جمل ويوما على بغل بارزة عن حجاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تريدين إطفاء نور اللّه ؛ واللّه متمّ نوره ولو كره المشركون ، انّا للّه وانّا إليه راجعون . فقالت له : إليك عني أفّ لك . وروي أن الحسين عليه السّلام عندما فعلت عائشة وجّه إليها بطلاقها ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جعل طلاق أزواجه بعده إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وجعله أمير المؤمنين بعده إلى الحسن وجعله الحسن إلى الحسين عليهما السّلام . وقال النبيّ ( صلوات اللّه عليه ) : ان في نسائي من لا تراني يوم القيامة وتلك من يطلّقها الأوصياء بعدي .

الحسين الشهيد عليه السّلام

وقام الحسين مقام الحسن بأمر اللّه بعده . وروي عن عالم أهل البيت عليهم السّلام انّه قال : ان جبرئيل عليه السّلام هبط على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخبره ان فاطمة ابنته تلد ابنا ، وأمره أن يسمّيه الحسين ، وعرفه ان أكثر أمته يجتمع على قتله . فعرّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمير المؤمنين وفاطمة عليهما السّلام ذلك ، فقالت فاطمة : لا حاجة لي فيه وسألت اللّه أن يعفيها من ذلك . فأوحى اللّه جلّ وعلا إلى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أن يعرّفهما انّه يعوّض للحسين عن القتل أن يجعل الإمامة وميراث النبوّة والوصيّة والعلم والحكمة في ولده إلى يوم القيامة . فعرّفهما النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذلك ، فقالا : قد رضينا بما يحكم اللّه لنا . فروي ان فاطمة عليها السّلام ولدت الحسن عليه السّلام أوّل النهار وحملت بالحسين عليه السّلام في ذلك