تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

كراماته الأخرى عليه السّلام

وروي انّه خرج على أصحابه بعد عشاء الآخرة في ليلة مظلمة وهو يهمهم همهمة لا تدرى وعليه قميص آدم وبيده عصا موسى وخاتم سليمان عليهم السّلام . وروي انّه اجتاز في طريقه إلى الشام « ببادوريا » فخرج أهل قرية منها يقال لها « قطفتا » فشكوا إليه ثقل الوضايع في الخراج وانها مخالفة لسائر وضائع السواد بالعراق فقال لهم بالنبطية « وغرار وطاهوا غررنا » يعني رب جحش صغير خير من حمار كبير . فكانوا كلّموه بالنبطية فأجابهم بكلامهم ، ثم قال لهم : أنتم تبيعون ثماركم بضعف ما يبيعها غيركم من أهل السواد . وروي انّه كان إذا جلس للناس فوقف الرجل بين يديه قال له : اقعد واستعد وأعد لنفسك فأنت تموت في يوم كذا وسنة كذا وسبب مرضك كذا . وروي عن الحرث الهمداني قال : خرجنا مع أمير المؤمنين عليه السّلام حتى انتهينا إلى « العاقول » فإذا هو بأصل شجرة قد وقع لحاؤها وبقي عودها فضربها بيده ثم قال : ارجعي باذن اللّه خضراء مثمرة فإذا هي تهتزّ بأغصانها حملها الكمثرى فأكلنا وحملنا معنا . وروي انّه قال في خطبة له بعد حمد اللّه والثناء عليه : انّه يموت منّا من مات وليس بميّت ويبقى من بقي منا حجّة عليكم . وروي أنّه قال لأصحابه : اعرضوا عليّ مسائلكم فكان ممّا سألوه عن صياح البهائم من الوحش والطير والدّواب . فقال : أما الدراج فانّه يقول
« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى »
وأما الديك فانّه يقول « اذكروا اللّه يا غافلين » واما الحمار فيلعن العشّارين وينهق في وجه الشياطين ، وأما الضفدع فانّه يقول « سبحان المعبود بكلّ مكان . . سبحان المعبود في لجج البحار . . سبحان المسبّح بكلّ لسان » ، واما القنبرة فانّها تقول « اللّهم العن مبغضي آل محمّد » ، وأما الفرس فانّه يقول « سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح » ، وأما الورشان فيقول « آل محمّد خير البرية » ، وأما القمري فيقول « جزى اللّه محبي آل محمّد خيرا » .