كراماته الأخرى عليه السّلام
وروي انّه خرج على أصحابه بعد عشاء الآخرة في ليلة مظلمة وهو يهمهم همهمة لا تدرى وعليه قميص آدم وبيده عصا موسى وخاتم سليمان عليهم السّلام .
وروي انّه اجتاز في طريقه إلى الشام « ببادوريا » فخرج أهل قرية منها يقال لها « قطفتا » فشكوا إليه ثقل الوضايع في الخراج وانها مخالفة لسائر وضائع السواد بالعراق فقال لهم بالنبطية « وغرار وطاهوا غررنا » يعني رب جحش صغير خير من حمار كبير .
فكانوا كلّموه بالنبطية فأجابهم بكلامهم ، ثم قال لهم : أنتم تبيعون ثماركم بضعف ما يبيعها غيركم من أهل السواد .
وروي انّه كان إذا جلس للناس فوقف الرجل بين يديه قال له : اقعد واستعد وأعد لنفسك فأنت تموت في يوم كذا وسنة كذا وسبب مرضك كذا .
وروي عن الحرث الهمداني قال : خرجنا مع أمير المؤمنين عليه السّلام حتى انتهينا إلى « العاقول » فإذا هو بأصل شجرة قد وقع لحاؤها وبقي عودها فضربها بيده ثم قال :
ارجعي باذن اللّه خضراء مثمرة فإذا هي تهتزّ بأغصانها حملها الكمثرى فأكلنا وحملنا معنا .
وروي انّه قال في خطبة له بعد حمد اللّه والثناء عليه : انّه يموت منّا من مات وليس بميّت ويبقى من بقي منا حجّة عليكم .
وروي أنّه قال لأصحابه : اعرضوا عليّ مسائلكم فكان ممّا سألوه عن صياح البهائم من الوحش والطير والدّواب . فقال : أما الدراج فانّه يقول
« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى »
وأما الديك فانّه يقول « اذكروا اللّه يا غافلين » واما الحمار فيلعن العشّارين وينهق في وجه الشياطين ، وأما الضفدع فانّه يقول « سبحان المعبود بكلّ مكان . . سبحان المعبود في لجج البحار . . سبحان المسبّح بكلّ لسان » ، واما القنبرة فانّها تقول « اللّهم العن مبغضي آل محمّد » ، وأما الفرس فانّه يقول « سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح » ، وأما الورشان فيقول « آل محمّد خير البرية » ، وأما القمري فيقول « جزى اللّه محبي آل محمّد خيرا » .