حتى بعته واستوفيت ثمنه وقضيت حوائجي .
فلما فرغت لقيته وقلت : أشهد ان لا إله إلّا اللّه وأشهد ان محمدا رسول اللّه وأشهد انّك عالم هذه الأمة وخليفة اللّه على الجنّ والإنس فجزاك اللّه عن الاسلام وأهله والذّمة وأهلها خيرا .
ثم انطلقت حتى أتيت ضيعتي فأقمت بها مدّة ثم اشتقت إلى لقائه فقدمت الآن فوجدته قد قتل ، فجلست حيث تراني أبكي عليه .
وروي أن أمير المؤمنين عليه السّلام كان على منبر الكوفة يخطب الناس إذ أقبلت حيّة من باب الفيل فقال : أفرجوا لها فان هذا رسول قوم من الجنّ يقال لهم بنو عامر .
فافرجوا وجاءت الحية حتى صعدت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فوضعت فاها في اذنه وهي تنق فكلّمها مثل نقيقها وولّت خارجة من حيث دخلت .
فنزل عليه السّلام بعد فراغه من خطبته فأخبر الناس : ان قتالا وقع بين قوم من الجن فأتت هذه الحية تسأله عمّا يصلح بينهم فعلّمها .
وروي أن تلك الحية كانت وصي أمير المؤمنين عليه السّلام على الجن .
رد الشمس للامام علي عليه السّلام
وروي أن أمير المؤمنين عليه السّلام مر بأرض بابل وقد غابت الشمس واشتبكت النجوم فنزل وجثا على ركبتيه ودعا ما شاء اللّه أن يدعو ، فرجعت الشمس بيضاء نقية حتى صلّى العصر ثم انقضت كما ينقض الكوكب حتى غابت وعاد الظلام .
وقد روي انما ردّت عليه في حياة السيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمكّة وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله موعوكا فوضع رأسه في حجره وحضر وقت العصر فلم يزل من موضعه حتى انتبه فقال صلّى اللّه عليه وآله : اللّهم ان كان عليّا في طاعتك فرد عليه الشمس .
فردّها اللّه عز وجل بيضاء نقية حتى صلّى ثم غربت .