تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
مرق السهم من الرمية فحاربهم بالنهروان فقتل منهم أربعة آلاف لم ينج منهم إلّا أربعة نفر وقعوا على أطراف الأرض وتناسلوا فالخارجة إلى يوم القيامة من نسل أولئك الأربعة . فانصرف إلى الكوفة ليعاود إلى قتال معاوية فكان من أمره مما رواه الناس .

معجزات علي

وروي عن العالم عليه السّلام انّه قال : الاسم الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا أعطي جميع الأنبياء منه خمسة عشر حرفا وأعطي محمّد صلّى اللّه عليه وآله اثنين وسبعين حرفا وأعطي أمير المؤمنين عليه السّلام ما أعطي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وروي أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال بعد ان حمد اللّه وأثنى عليه : وعلمنا منطق الطير وأوتينا من كلّ شيء ان هذا لهو الفضل العظيم . وروي أن بعض أصحابه أتاه فقال يا أمير المؤمنين عليه السّلام : قد نشق الفرات من الزيادة فقام حتى توسط الجسر ثم ضربه بعصاه ضربة فنقص ذراعين ثم ضربه ضربة أخرى فنقص ذراعين . وروي أن جماعة من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أتوه فقالوا له : يا رسول اللّه ان اللّه اتّخذ إبراهيم خليلا وكلّم موسى تكليما وكان عيسى عليه السّلام يحيي الموتى فما صنع بك ربّك ؟ . فقال : ان كان اللّه اتخذ إبراهيم خليلا فقد اتخذني حبيبا ، وان كان كلّم موسى من وراء حجاب فقد رأيت جلال ربّي وكلّمني مشافهة ، وان كان عيسى يحيي الموتى باذن اللّه فان شئتم أحييت لكم موتاكم باذن اللّه . فقالوا : قد شئنا . فأرسل معهم أمير المؤمنين عليه السّلام بعد أن رداه بردائه الّذي كان يقال له المستجاب ثم أخذ طرفيه فجعلهما على كتفيه ورأسه وأمره أن يقدمهم إلى قبور موتاهم وأمرهم باتباعه . فاتبعوه فلما توسط الجبانة سلّم على أهل القبور ودعا وتكلّم بكلام لم يسمعه القوم