تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

وسنأكل وهما بين أيدينا فننظر إليهما فلما كان اليوم الذي أخبرهم أنه يكون فيه القتل من المختار لأصحاب بني أمية كان علي بن الحسين عليه السّلام مع أصحابه على مائدة ، إذ قال لهم : معاشر إخواننا طيبوا نفسا ، وكلوا فإنكم تأكلون وظلمة بني أمية يحصدون قالوا : أين ؟ قال : في موضع كذا يقتلهم المختار ، وسيؤتينا بالرأسين يوم كذا وكذا ، فلما كان اليوم الذي أوتي بالرأسين وذلك لما أراد أن يقعد للأكل ، وقد فرغ من صلاته ، فلما رآهما سجد وقال : الحمد للّه الذي لم يمتني حتى أراني « 1 » . 46 - وعن آبائه عن علي بن الحسين عليه السّلام : أنه قال . وهو واقف بعرفات . للزهري : كم تقدر هاهنا من الناس ؟ قال : قدر أربعة آلاف ألف وخمسمائة ألف كلهم حجاج ، فقال له : يا زهري ادن إليّ ، فأدناه إليه فمسح بيده وجهه ثم قال : انظر فنظر إلى الناس ، قال الزهري : فرأيت أولئك الخلق كلهم قردة لا أرى فيهم إنسانا إلا في كل عشرة آلاف واحدا من الناس ، ثم قال لي : ادن مني يا زهري فدنوت منه فمسح بيده وجهي ثم قال لي : انظر ، فنظرت إلى الناس ، قال الزهري : فرأيت أولئك الخلق كلهم خنازير إلا تلك الخصائص من الناس النفر اليسير ، ثم قال لي : ادن مني وجهك فدنوت منه فمسح بيده وجهي فإذا كلهم ذئبة إلا تلك الخصائص من الناس النفر اليسير ، فقلت : بأبي وأمي أنت يا ابن رسول اللّه لقد أدهشتني آياتك وحيرتني عجائبك قال : يا زهري ما الحجيج من هؤلاء إلا النفر اليسير الذين رأيتهم بين هذا الخلق الجم الغفير ، ثم قال لي : امسح يدك على وجهك ففعلت ، فعاد أولئك الخلق في عيني أناسا كما كانوا أولا « الحديث » « 2 » .

الفصل الثامن عشر

47 - وروى السيد عبد الكريم بن أحمد بن طاوس في كتاب فرحة الغري عن صفي الدين محمّد بن سعد الموسوي قال : رأيت في بعض الكتب القديمة الحديثية عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن حسن بن عبد الرحمن الأزدي عن حسين بن علي الأزدي عن أبيه عن الوليد بن عبد الرحمن عن أبي حمزة الثمالي ، قال : كنت أزور علي بن الحسين عليه السّلام كل سنة مرة في وقت الحج ، فأتيته سنة من ذلك وإذا على فخذه صبي فقعدت إليه وجاء الصبي فوقع على عتبة الباب فانشج فوثب إليه
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري ( ع ) : 552 ، ح 327 .
( 2 ) تفسير الإمام العسكري ( ع ) : 609 ، ح 359 .
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 79 | الحر العاملي