بعث إليه : لأقعدن بك من اللّه مقعدا لا يبقى لك باقية ، فأخذه اللّه عز وجل في تلك الأيام « 1 » . ورواه الراوندي في الخرائج عن أبي يعقوب وكذا الذي قبله . 13 - وعن الحسين بن الحسن الحسيني قال : حدثني أبو الطيب المثنى يعقوب بن ياسر قال كان المتوكل يقول : ويحكم قد أعياني أمر ابن الرضا أبى أن يشرب معي أو ينادمني أو أجد منه فرصة في هذا ؟ فقالوا له : إن لم تجد منه فهذا أخوه موسى قصّاف ، عزّاف يأكل ويشرب ويتعشّق ، قال : فابعثوا إليه فجيئوا به حتى نموّه به على الناس ويقول ابن الرضا ، فكتب إليه وأشخص مكرما ، وتلقاه جميع بني هاشم والقواد والناس على أنه إذا وافى أقطعه قطيعة ، وبنى له وحوّل الخمارين والقيان إليه ووصله وبرّه وجعل له منزلا سريا حتى يزوره هو فيه ، فلما وافى موسى تلقاه أبو الحسن في قنطرة وصيف . وهو موضع يتلقّى فيه القادمون . فسلّم عليه ووفاه حقه ، ثم قال له : إن هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك ويضع منك ، فلا تقرّ له أنك شربت نبيذا قطّ ، فقال له موسى : إذا كان دعاني لهذا فما حيلتي ؟ قال : فلا تضع من قدرك ولا تفعل ، فإنما أراد هتكك ، فأبى عليه فكرّر عليه ، فلما رأى أنه لا يجيب قال : أما إن هذا مجلس لا تجتمع أنت وهو عليه أبدا ، فأقام ثلاث سنين يبكّر كل يوم فيقال قد سكر ، فبكّر فيبكّر فيقال قد شرب دواء ، فما زال على هذا ثلاث سنين حتى قتل المتوكل ولم يجتمع معه عليه « 2 » . ورواه الطبرسي في إعلام الورى عن الحسين بن الحسن الحسيني مثله . 14 - وعن بعض أصحابنا عن محمّد بن علي قال : أخبرني زيد بن علي بن الحسن بن زيد قال : مرضت فدخل عليّ الطبيب ليلا ، فوصف لي دواء آخذه كذا وكذا يوما فلم يمكنني فلم يخرج الطبيب من الباب حتى ورد عليّ نصر بقارورة فيها ذلك الدواء بعينه ، فقال لي : أبو الحسن يقرئك السلام ويقول خذ هذا الدواء كذا وكذا يوما فأخذته فشربته فبرئت ، قال محمد بن علي : قال لي زيد بن علي : يا ابن الطاعن أين الغلاة عن هذا الحديث « 3 » . وروى الطبرسي في إعلام الورى أكثر هذه الأحاديث عن محمّد بن يعقوب وكذا المفيد في الإرشاد وعلي بن عيسى في كشف الغمة نقلا عنه .
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 422
مساهمون: الحر العاملي
ص٤٢٢
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 / 501 ، ح 6 .
( 2 ) الكافي : ج 1 / 502 ، ح 8 .
( 3 ) الكافي : ج 1 / 502 ، ح 9 .