تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
أقول : موافقة الخبر لما وقع معلومة مروية . 17 - وقال : حدثنا محمّد بن علي بن محمّد بن حاتم النوفلي عن أحمد بن عيسى الوشاء عن أحمد بن طاهر القمي عن محمّد بن يحيى الشيباني عن بشر بن سليمان النخّاس من ولد أبي أيّوب الأنصاري عن أبي الحسن علي بن محمّد عليه السّلام في حديث شراء أم القائم عليه السّلام أنه قال له أنتم ثقاتنا أهل البيت وإني مزكّيك ومشرّفك بفضيلة تسبق بها سائر الشيعة في الموالاة بسرّ أطلعك عليه وأنفذك في ابتياع أمة ، فكتب كتابا ملطفا بخط رومي ولغة رومية ، فطبع عليها بخاتمه وأخرج شقة فيها مائتان وعشرون دينارا فقال : خذها وتوجه بها إلى بغداد واحضر معبر الفرات ضحوة كذا فإذا وصلت إلى جانبك زواريق السبايا ، وبرزن الجواري منها ، فستحدق بهن طوائف المبتاعين من وكلاء قواد بني العباس ، وشراذم من فتيان العراق ، فإذا رأيت ذلك فأشرف من البعد على المسمى عمر بن يزيد النخّاس عامة نهارك إلى أن يبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا وكذا ، لابسة حريرتين صفيقتين تمتنع من السفور ولمس المعرض والانقياد لمن يحاول لمسها وتشغل نظره بتأمل محاسنها من وراء الستر الرقيق ، فيضربها النخّاس فتصرخ صرخة رومية ، فاعلم أنها تقول : وا هتك ستراه فيقول بعض المبتاعين : هي عليّ بثلاثمائة دينار فقد زادني العفاف فيها رغبة فتقول بالعربية : لو برزت لي في زيّ سليمان على سرير ملكه ما بدت لي فيك رغبة فأشفق على مالك ، فيقول النخّاس : وما الحيلة ولا بدّ من بيعك ، فتقول الجارية : وما العجلة ؟ ولا بد من اختيار مبتاع يسكن قلبي إليه وإلى أمانته وديانته ، فعند ذلك قم إلى عمر بن يزيد النخّاس فقل له إن معي كتابا ملطفا لبعض الأشراف كتبه بلغة رومية وخط روميّ ، ووصف فيه كرمه ووفاءه ونبله وسخاءه . فناولها تتأمل منه أخلاق صاحبه ، فإن مالت إليه ورضيته فأنا وكيله في ابتياعها منك . قال بشر بن سليمان النخاس : فامتثلت جميع ما حدّه لي مولاي أبو الحسن عليه السّلام في أمر الجارية فلما نظرت في الكتاب بكت بكاء شديدا وقالت لعمر بن يزيد : بعني من صاحب هذا الكتاب ، ثم ذكر أنه اشتراها بما كان أصحبه إياه من الدنانير وانصرف بالجارية إلى حجرته ، فما أخذها القرار حتى أخرجت كتاب مولاي من جيبها وهي تلثمه وتضمه على خدّها ، وتطبقه على جفنها فقلت لها : أتلثمين كتابا لا تعرفين صاحبه ؟ قالت : أيها العاجز الضعيف المعرفة بمحل أولاد الأنبياء ، وساق الحديث وهو عجيب فيه معجزات غريبة ورؤيا عجيبة إلى أن قال : فلما انكفأت بها إلى سر من رأى دخلت على مولانا أبي الحسن العسكري عليه السّلام