عرفت ؟ قال : لأنه تداخلني ذلة للّه لم أكن أعرفها « 1 » . ورواه الصفار في بصائر الدرجات عن محمد بن عيسى مثله . 4 - وعن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الوشاء عن خيران الأسباطي قال : لما قدمت على أبي الحسن عليه السّلام المدينة فقال لي : ما خبر الواثق عندك ؟ قلت : جعلت فداك خلفته في عافية أنا أقرب الناس عهدا به ، عهدي به منذ عشرة أيّام قال : فقال لي : إن أهل المدينة يقولون : إنه مات ، فلما قال لي الناس علمت أنه هو ثم قال لي : ما فعل جعفر ؟ قلت خلّفته أسوأ الناس حالا في السجن ، قال : أما إنه صاحب الأمر ، ما فعل ابن الزيات ؟ قلت : جعلت فداك الناس معه والأمر أمره قال : فقال أما إنه شؤم عليه ، قال : ثم سكت وقال لي : لا بد أن تجري مقادير اللّه وأحكامه يا خيران ، مات الواثق وقد قعد المتوكل جعفر وقد قتل ابن الزيات ، قلت : متى جعلت فداك ؟ قال : بعد خروجك بستة أيّام « 2 » . ورواه الراوندي في الخرائج عن خيران نحوه . 5 - وعنه عن معلى عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه عن محمّد بن يحيى عن صالح بن سعيد قال : دخلت على أبي الحسن عليه السّلام فقلت له : جعلت فداك في كل الأمور أرادوا إطفاء أمرك والتقصير بك حتى أنزلوك هذا الخان الأشنع : خان الصعاليك ؟ قال : فقال هاهنا أنت يا ابن سعيد ؟ ثم أومى بيده فقال : أنظر فإذا أنا بروضات آنقات ، وروضات باسرات فيهن خيرات عطرات ، وولدان كأنهن اللؤلؤ المكنون وأطيار وظباء وأنهار تفور ، فحار بصري وحسرت عيني ، فقال : حيث كنا فهذا لنا عتيد لسنا في خان الصعاليك « 3 » . ورواه الراوندي في الخرائج عن صالح بن سعيد مثله . 6 - وعنه عن معلى عن أحمد بن محمد عن علي بن محمّد عن إسحاق الجلاب قال : اشتريت لأبي الحسن عليه السّلام غنما كثيرة ، فدعاني فأدخلني من اصطبل داره إلى موضع واسع لا أعرفه ، فجعلت أفرّق تلك الغنم فيمن أمرني به فبعثت إلى أبي جعفر وإلى والدته وغيرهما ممّن أمرني ، ثم استأذنته في الانصراف إلى بغداد إلى والدي . وكان ذلك يوم التروية . فكتب إليّ تقيم غدا عندنا ثم تنصرف ، فأقمت فلمّا كان يوم عرفة أقمت عنده وبت ليلة الأضحى في رواق له فلما كان في السحر أتاني
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 420
مساهمون: الحر العاملي
ص٤٢٠
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 / 381 ، ح 5 .
( 2 ) الكافي : ج 1 / 498 ، ح 1 .
( 3 ) الكافي : ج 1 / 498 ، ح 2 وفيه في نسخة ثانية : ياسرات بدل : باسرات .