تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ومنها ما رواه في « نور الأبصار » ( ص 147 ط مصر ) قال : لمّا جعله المأمون وليّ عهده وأقامه خليفة من بعده كان في حاشية المأمون أناس كرهوا ذلك وخافوا على خروج الخلافة من بني العباس وعودها لبني فاطمة فحصل عندهم من عليّ الرضا ابن موسى نفور وكان عادة الرضا إذا جاء إلى دار المأمون ليدخل بادر من في الدهليز من الحجّاب وأهل النوبة من الخدم والحشم بالقيام له والسلام عليه ويرفعون له الستر حتى يدخل ، فلمّا حصلت لهم هذه النفرة وتفاوضوا في أمر هذه القصة ودخل في قلوبهم منها شيء قالوا فيما بينهم : إذا جاء يدخل على الخليفة بعد اليوم نعرض عنه ولا نرفع له الستر واتفقوا على ذلك ، فبينما هم جلوس إذ جاء عليّ الرضا على جاري عادته فلم يملكوا أنفسهم أن قاموا وسلّموا عليه ورفعوا له الستر على عادتهم فلمّا دخل أقبل بعضهم على بعض يتلاومون لكونهم ما فعلوا ما اتّفقوا عليه وقالوا الكرة الآتية إذا جاء لا نرفعه . فلمّا كان في اليوم الثاني وجاء الرضا على عادته قاموا وسلّموا عليه ولم يرفعوا الستر فجاءت ريح شديدة فرفعت الستر أكثر مما كانوا يرفعونه فدخل ثم عند خروجه جاءت ريح من الجانب الآخر فرفعته له وخرج فأقبل بعضهم على بعض وقالوا إن لهذا الرجل عند اللّه منزلة وله منه عناية انظروا إلى الريح كيف جاءت ورفعت له الستر عند دخوله وعند خروجه من الجهتين ارجعوا إلى ما كنتم عليه من خدمته فهو خير لكم . وروي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنة منها « جامع كرامات الأولياء » ج 2 ص 312 ط حلبي مصر « مطالب السئول » ص 85 ط طهران « الفصول المهمة » ص 226 ط الغريّ « أخبار الدول وآثار الأول » ص 114 ط بغداد . ومنها ما رواه في « نور الأبصار » ( ص 148 ط مصر ) . روى عن الحسين بن موسى قال : كنّا حول أبي الحسن عليّ الرضا ابن موسى ونحن شباب من بني هاشم إذ مرّ علينا جعفر بن عمر العلوي وهو رث الهيئة فنظر بعضنا إلى بعض نظر مستزر لهيئته وحالته فقال الرضا سترونه عن قريب كثير المال كثير الخدم حسن الهيئة ، فما مضى إلّا شهر واحد حتى ولي أمر المدينة وحسنت
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 376 | الحر العاملي