الفصل السادس عشر
191 - وروى الشيخ كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي في كتاب مطالب السئول عن الرضا عليه السّلام في حديث أنه كان إذا دخل دار المأمون بادر الخدم فرفعوا الستور بين يديه ثم تواصوا فيما بينهم أنه إذا جاء لا يرفعون الستر له فلما جاء من الغد ولم يرفعوا له الستر أرسل اللّه ريحا فدخلت في الستر حتى رفعته أكثر مما كانوا يرفعونه له ، فدخل فسكنت ولما خرج فعلت كذلك ، وقد اختصرت الحديث « 1 » . 192 - وروى عن الرضا عليه السّلام في حديث أنه قال لزينب : التي ظهرت بخراسان وادعت أنها من سلالة فاطمة . إن من كان حقا من بضعة فاطمة وعليّ فإن لحمه حرام على السباع ، فألقوها للسباع ، فإن كانت صادقة فإن السباع لا تقربها ، وإن كانت كاذبة تفترسها السباع ، فقالت : انزل أنت إلى السباع فإن كنت صادقا فإنها لا تقربك وإلا فتفترسك ، فلم يكلمها وقام فقال له السلطان : إلى أين قال : إلى بركة السباع واللّه لأنزلن إليها ، فقام السلطان والناس وفتحوا باب البركة فنزل الرضا عليه السّلام إلى السباع فأقعت كلها على أذنابها ، فصار يأتي إلى واحد واحد يمسح وجهه ورأسه وظهره حتى أتى على الجميع والناس ينظرون إليه ، ثم خرج فأنزلوا المرأة إلى السباع فأكلوها « 2 » . 193 - وروى في حديث طويل أن الرضا عليه السّلام أخبر هرثمة بن أعين بأنه يأكل بعد أيام عنبا ورمانا مسموما فيموت ، وأخبره في دفنه بأشياء تقدم ذكرها « 3 » . أقول : وروى علي بن محمّد المالكي في كتاب الفصول المهمة جملة من المعجزات السابقة ، وكذا علي بن يونس العاملي في كتاب الصراط المستقيم .