تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

وجه واحد ، وأقبل رجل من عسكر عمر بن سعد ، فلما رأى النار نادى : يا حسين ! أبشروا بالنار فقد تعجلتموها ، فقال الحسين عليه السّلام : اللهم أذقه عذاب النار في الدنيا فنفر به فرسه وألقي في النار فاحترق ، ثم برز رجل آخر فقال : يا حسين ويا أصحاب الحسين أما ترون إلى ماء الفرات يلوح كأنه بطون الحيات واللّه لا ذقتم منه قطرة حتى تذوقوا الموت جرعا ، فقال الحسين عليه السّلام : اللهم اقتل هذا عطشا في هذا اليوم ، قال : فخنقه العطش حتى سقط عن فرسه ، فوطئته الخيل بسنابكها فمات ، ثم أقبل آخر من عسكر عمر بن سعد يقال له محمّد بن الأشعث ، فقال : يا حسين أية حرمة لك من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ليست لغيرك ؟ إلى أن قال : فقال : اللهم أر محمّد بن الأشعث ذلا في هذا اليوم ، لا تعزه بعد هذا اليوم أبدا ، فعرض له عارض فخرج من العسكر يتبرّز فسلط اللّه عليه عقربا فلدغه فمات بادي العورة « 1 » . 8 - وروى في حديث آخر في قتل الحسين عليه السّلام أنه لم يرفع في بيت المقدس حجر عن وجه الأرض إلا وجد تحته دم عبيط ، وأبصر الناس الشمس على الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة « 2 » .

الفصل الرابع

9 - وروى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي في كتاب المجالس والأخبار عن أحمد بن محمّد بن الصلت عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة عن الحسن بن علي بن عفان عن الحسن بن عطية عن الناصح أبي عبد اللّه عن قريبة جارية لهم قالت : كان عندنا رجل خرج على الحسين عليه السّلام ثم جاء بجمل وزعفران ، قالت : فلما دقوا الزعفران صار نارا ، قالت : فجعلت المرأة تأخذ منه فتلطخه على يدها ، فيصير برصا ، قالت : ونحر البعير فكلما جزوا بالسكين صار مكانها نارا ، قالت : فجعلوا يسلخونه فصار مكانه نارا ، فقطعوه فخرج منه النار ، فطبخوه فكلما أوقدوا النار فارت القدر نارا فجعلوه في الجفنة فصار نارا ، فأخذت عظما منه فلما جزرناه بالسكين خرج مكانه نار « 3 » .

الفصل الخامس

10 - وروى الشيخ أبو علي الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي في الأمالي
هامش
( 1 ) الأمالي : 218 ح 239 .
( 2 ) الأمالي : 232 ح 243 .
( 3 ) الأمالي : 727 ح 1528 .
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 39 | الحر العاملي