عن ابن عباس في حديث ، أن أمير المؤمنين عليه السّلام أعطاه من بعر الظباء الذي وجده في كربلاء ، ثم قال : يا ابن عباس إذا رأيتها تتفجر دما عبيطا فاعلم أن أبا عبد اللّه عليه السّلام قد قتل ودفن بها ، إلى أن قال فبينما أنا نائم إذ انتبهت فإذا هي تسيل دما عبيطا ، وكان كمي قد امتلأ دما ، فقمت وأنا أبكي وقلت : قتل واللّه الحسين عليه السّلام ، واللّه ما كذبني علي قط في حديث حدثني ، ولا أخبرني بشيء قط أنه يكون إلا كان كذلك ، إلى أن قال : ورأيت المدينة كأنها حباب لا يستبين فيها أثر عين ، ثم طلعت الشمس فرأيت كأنها منكسفة ورأيت حيطان المدينة عليها دم عبيط ، فجلست وأنا باك وقلت قتل واللّه الحسين فسمعت صوتا من ناحية البيت وهو يقول : اصبروا آل الرسول قتل الفرخ النحول نزل الروح الأمين ببكاء وعويل ، فوجدته يوم ورد علينا خبره وتاريخه كذلك « 1 » .
الفصل الثالث
6 - وروى الصدوق ابن بابويه في كتاب الأمالي قال : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الريان بن الشبيب عن الرضا عليه السّلام في حديث طويل قال : حدثني أبي عن أبيه عن جده عليه السّلام أنه لما قتل جدي الحسين عليه السّلام أمطرت السماء دما وترابا أحمر « 2 » . 7 - وقال : حدثنا محمّد بن عمر الحافظ عن الحسن بن عثمان التستري عن إبراهيم بن عبيد اللّه السبيعي عن مريسة بنت موسى عن صفيّة بنت يونس الهمدانية ، عن بهجة بنت الحرث التغلبي عن خالها عبد اللّه بن منصور وكان رضيعا لبعض ولد زيد بن علي عليهم السّلام عن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين عليهم السّلام في حديث مقتل الحسين عليه السّلام أن رجلا سأله وهو سائر إلى العراق ، ما الذي أخرجك من المدينة ؟ فقال : ويحك إن بني أمية شتموا عرضي فصبرت وطلبوا مالي فصبرت ، وطلبوا دمي فهربت وأيم اللّه ليقتلني ، ثم ليلبسنهم اللّه ذلا شاملا ، وسيفا قاطعا ، وليسلطن عليهم من يذلهم ، إلى أن قال : نزل كربلاء فقال : واللّه هذا يوم كرب وبلاء ، وهذا الموضع الذي يهراق فيه دماؤنا ويباح فيه حريمنا ، إلى أن قال : ثم قال لأصحابه : قوموا فاشربوا من الماء ليكون آخر زادكم ، وتوضئوا واغتسلوا ، واغسلوا ثيابكم لتكون أكفانكم وحفر حفيرة حول عسكره ، وأضرمت بالنار ليقاتل القوم من