الباب الخامس عشر معجزات أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع )
قد تقدم حديث حبابة الوالبية صاحبة الحصاة التي طبع فيها الحسين عليه السّلام بعد أبيه وأخيه عليه السّلام وقد تقدم في حديث أم سلمة أن الحسين عليه السّلام أخذ حصاة ففركها بإصبعه فجعلها كهيئة الدقيق ثم عجنها ثم ختمها بخاتمه . 1 - محمّد بن يعقوب في الكافي عن الحسين بن أحمد ، قال : حدثني أبو كريب وأبو سعيد الأشج قالا : حدثنا عبد اللّه بن إدريس عن أبيه إدريس عن عبد اللّه الأودي ، قال : لما قتل الحسين بن علي أراد القوم أن يوطئوه الخيل ، فقالت فضة لزينب : يا سيدتي إن سفينة كسر به في البحر فخرج إلى جزيرة ، فإذا هو بأسد ، فقال : يا أبا الحارث أنا مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فهمهم بين يديه حتى وقفه على الطريق ، والأسد رابض في ناحية فدعيني حتى أمضي إليه وأعلمه ما هم صانعون غدا ، قال : فمضت إليه فقالت يا أبا الحارث فرفع رأسه ، فقالت : أتدري ما يريدون أن يعملوا غدا بأبي عبد اللّه عليه السّلام يريدون أن يوطئوا ظهره بالخيل ، قال : فمشى حتى وضع يده على جسد الحسين عليه السّلام ، فأقبلت الخيل ، فلما نظروا إليه قال لهم عمر بن سعد لعنه اللّه : فتنة فلا تثيروها فانصرفوا « 1 » . أقول : قد روي أنهم أوطئوا الخيل ظهره وصدره عليه السّلام فلعلّه في وقت آخر بعد انصراف الأسد . 2 - وعن علي بن محمّد عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن أحمد عن الحسن بن علي عن يونس عن مصقلة الطحان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لما قتل الحسين عليه السّلام قامت امرأة الكلبية عليه مأتما ، وبكت وبكين النساء والخدم إلى أن قال : وأهدي إلى الكلبية جؤنا لتستعين بها على مأتم الحسين . فلما رأت الجؤن قالت : ما هذه ؟ قالوا هدية أهداها فلان لتستعيني بها على مأتم