الحسين عليه السّلام ، فقالت : لسنا في عرس فما نصنع بها ؟ ثم أمرت بهن ، فأخرجن من الدار ، فلما خرجن من الدار لم يحس لهن حسن كأنما طرن بين السماء والأرض ، ولم ير لهن بعد خروجهن من الدار أثر « 1 » . 3 - وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن ابن فضال ، عن ابن بكير عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أدركت الحسين عليه السّلام ؟ قال : نعم أذكر وأنا معه في المسجد الحرام وقد دخل فيه السيل ، والناس يقومون على المقام يخرج الخارج فيقول : قد ذهب به السيل ، ويخرج منه الخارج فيقول : هو مكانه ، قال : فقال لي : يا فلان ما يصنع هؤلاء ؟ قلت : أصلحك اللّه يخافون أن يكون السيل قد ذهب بالمقام ، فقال : ناد إن اللّه قد جعله علما لم يكن ليذهب به فاستقروا « الحديث » « 2 » . ورواه الصدوق في الفقيه بإسناده عن زرارة بن أعين مثله .
الفصل الأول
4 - وروى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي في التهذيب بإسناده عن محمّد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن أيوب بن أعين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن امرأة كانت تطوف وخلفها رجل فأخرجت ذراعها . فمال بيده حتى وضعها على ذراعها فأثبت اللّه يده في ذراعها حتى قطع الطواف وأرسل إلى الأمير ، واجتمع الناس ، وأرسل إلى الفقهاء فجعلوا يقولون : اقطع يده فهو الذي جنى الجناية فقال : هاهنا أحد من ولد محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ فقالوا : نعم ، الحسين بن علي عليه السّلام قدم الليلة فأرسل إليه فدعاه ، فقال : انظر ما لقيا ذان فاستقبل القبلة ورفع يديه فمكث طويلا يدعو ، ثم جاء إليهما حتى خلص يده من يدها ، فقال الأمير : ألا نعاقبه بما صنع ؟ قال : لا « 3 » . ورواه ابن شهرآشوب في المناقب نقلا من التهذيب .